كشفت دراسة استقصائية أجرتها شركة "نوفوس" بتكليف من قناة "TV4 Nyheter" أن غالبية السويديين يدعمون فكرة فرض حد أدنى للعمر لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي. ومع ذلك، يعتقد ما يقارب نصف المشاركين أن مثل هذا الحظر لن يكون فعالاً.
مقترحات تشريعية مستوحاة من النموذج الأسترالي
كانت أستراليا أول دولة في العالم تحظر على الأطفال دون سن 16 عامًا إنشاء حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، حتى بموافقة أولياء الأمور. وأكد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي أن القانون، الذي أقره البرلمان مؤخرًا، يهدف إلى حماية الشباب من الأضرار النفسية والاجتماعية الناجمة عن وسائل التواصل الاجتماعي.
استنادًا إلى هذا النموذج، تفكر دول أخرى، بما في ذلك السويد، في تطبيق قوانين مشابهة. واقترح حزب الليبراليين في السويد فرض حد أدنى للعمر عند 15 عامًا لإنشاء حسابات على منصات مثل "تيك توك".
وزيرة التعليم السويدية لوتا إدهولم (L) أعربت عن دعمها للنموذج النرويجي، الذي يفرض على الآباء الموافقة على إنشاء أطفالهم حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي. وصرّحت خلال مقابلة مع برنامج "Nyhetsmorgon" على قناة TV4: "يقضي الأطفال والشباب وقتًا طويلًا أمام الشاشات، حيث يجلس الطفل السويدي العادي بعمر 14 عامًا حوالي 6 ساعات ونصف يوميًا خارج أوقات الدراسة. هذا السلوك يؤثر بشكل كبير على الصحة النفسية والجسدية".
نتائج الاستطلاع: دعم كبير لفكرة الحظر
أظهرت الدراسة أن 63% من السويديين يؤيدون فرض حد أدنى للعمر على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي عند 16 عامًا، فيما أعرب 21% فقط عن رفضهم للفكرة. "هناك دعم قوي لفكرة وضع قيود عمرية على وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن في الوقت نفسه، يتشكك العديد في إمكانية تنفيذ هذا القرار بشكل فعال"، قال توربيورن شوستروم، الرئيس التنفيذي لشركة "نوفوس".
اختلافات حسب الفئات العمرية والانتماءات السياسية
تبين أن الفئة العمرية 35-49 عامًا والأشخاص الذين يدعمون حزب ديمقراطيي السويد (SD) هم الأكثر تأييدًا للحظر. كما أظهرت النتائج تفاوتًا في الآراء حسب المناطق، حيث كان الدعم أقوى في شمال السويد مقارنة بالعاصمة ستوكهولم.










