منذ الحركة المناهضة للطيران "عار الطيران" flight-shaming عام 2018 (التي تهدف إلى تغيير عادات سفر الناس من خلال تسليط الضوء على الانبعاثات الهائلة التي تولدها حركة الطيران)، تساءل الناس كيف يمكنهم استبدال السفر بشركات الطيران منخفضة التكلفة، لذا جاء السفر بالسكك الحديدية عالية السرعة كبديل طبيعي للطيران لمسافات قصيرة.
الخبر السار للمسافرين الصديقين للبيئة هو أن العديد من دول الاتحاد الأوروبي تشرف على زيادة كبيرة في عدد مشغلي السكك الحديدية. بدوره يعني هذا أن الانخفاض اللاحق في الأسعار يلوح في الأفق.
في سياق ذلك، تعد إسبانيا واحدةً من الدول التي تبنّت قواعد الاتحاد الأوروبي الجديدة بحماس أكبر، وكانت النتائج مذهلة، حيث تفوّق إسبانيا على غيرها من الدول الأوروبية في السكك الحديدية عالية السرعة. فخلال فترة قصيرة، ضاعفت عدد مشغلي السكك الحديدية ذوي السرعة العالية إلى 3، مما أدى إلى زيادة المنافسة وتوافر القطارات وانخفاض الأسعار للمسافرين.
لماذا تفوقت السكك الحديدية في إسبانيا على غيرها من الدول المجاورة؟
أدّت المنافسة المتزايدة إلى خفض الأسعار الإجمالية، ففي غضون عامين فقط، انتقل المسافرون في إسبانيا من امتلاك شركة سكك حديدية واحدة إلى 3 مشغلين و4 علامات تجارية متميزة. ورغم تأثير وباء كوفيد-19، سافر 310.000 راكباً بين مدريد وبرشلونة بالسكك الحديدية في أغسطس/ آب 2022، ارتفاعاً من 265.000 في أغسطس/ آب 2019.

السكك الحديدية في الدول الأوروبية المجاورة لإسبانيا
تصدّرت فرنسا عناوين الصحف العام الماضي 2022 عندما حظرت الرحلات الجوية بين المدن المرتبطة برحلة بالقطار تقلّ عن 2.5 ساعة، لذا سارعت العديد من الحكومات إلى إدخال تصاريح سكة حديد رخيصة، مثل تذكرة 49 يورو الألمانية الجديدة.










