في قضيّة احتيال عالمية واسعة النطاق، انتهى المطاف بالسويدي كارل سيباستيان غرينوود Sebastian Greenwood، أحد اثنين مؤسسين لشركة "ون.كوين OneCoin"، بإدانته في الولايات المتحدة بالحبس 20 عاماً ودفع غرامة مالية قدرها 300 مليون دولار أمريكي، وذلك بسبب الاحتيال والخداع الذي كان يمارسه منذ تأسيس الشركة في 2014 وحتّى إلقاء القبض عليه في تايلاند 2018، حيث طالت عملياته الاحتيالية 3.5 مليون إنسان حول العالم، منهم 60 ألف شخص من السويد، عبر الادّعاء ببيع عملات مشفرة تشبه "بيتكوين Bitcoin".
خمس فرص "لتحرير القوة بداخلي"
ولد غرينوود في السويد في 1976، وأنهى دراسته الثانوية في مدرسة Östra Real في أوسترمالم في Östermalm في منطقة ستوكهولم اختصاص اقتصاد. درس بعدها في مدرسة الأعمال الأوروبية EU Business School في فرانكفورت، وفي جامعة ريجنت regent في لندن.
يحمل سيباستيان غرينوود إضافة للجنسيّة السويدية الأصلية الجنسية البريطانية، وقد حاول إنشاء أربع شركات قبل "ون.كوين"، ولكنّه فشل، وقد قال نفسه عن تلك التجربة: "استغرق الأمر عدداً لا بأس به من حالات الفشل، في الواقع تطلّب الأمر خمس حالات فشل قبل أن أحقق النجاح، استغرقني الأمر خمس فرص لأحرر القوة التي في داخلي… لكنني أتذكر عندما حصلت على شيك يزيد عن 100 ألف دولار كان يوماً خاصاً بالنسبة لي".
شركة عملات مشفرة دون عملات مشفرة!
لكنّ النجاح الذي حرر "قوّة" غرينوود كان شركة تدّعي امتلاكها "بلوكتشين Blockchain" خاصة بها، وبالتالي عملات رقمية مشفرة خاصة بها، وقد تمّ الترويج لهذه العملة بأنّها "ثوريّة"، وبأنّها ستكون البديل القادم والمنافس للعملة المشفرة الشهيرة "بيتكوين". إنّها شركة "وين.كوين" التي أسسها بصحبة شريكته البلغارية الألمانية روجا إيغناتوفا Ruja Ignatova (والتي بالمناسبة تمكنت من تفادي القبض عليها حتى اليوم) في بلغاريا في سنة 2014.
كان غرينوود يدير مع شريكته شبكة لخداع الناس وسلب أموالهم بطرق متعددة، وسلعتهما الأساسية الأمل الكاذب. وفي حين أنّ العملات المشفرة الاعتيادية يحدد سعرها عوامل مثل العرض والطلب، فقد كان العامل الرئيسي في تحديد سعر "ون.كوين" هو التقديرات الاحتيالية للشبكة ومن يعمل فيها. وصلت الاستثمارات في العملة المزيفة حول العالم إلى قرابة 4 مليارات دولار.
تبيّن في نهاية المطاف بأنّ "ون.كوين" ليست إلّا خدعة قديمة معروفة باسم "التسويق الهرمي" أو مخطط بونزي Ponzi Scheme
بذخ وترف ثمّ النهاية
كان غرينوود ينفق مليارات الكرونات التي جناها بالاحتيال في البذخ ونمط الحياة الفاره في بلدان مثل البرازيل، وتايلاند، وإسبانيا. كما أنّه امتلك عقارات ويختاً في مدن شهيرة مثل دبي، وبرشلونة.











