زادت موجة من الأحداث المزعجة المرتبطة بالإسلام في السويد من الانطباعات المتشددة حول المجتمع الإسلامي، كحادثة حرق المصحف وأحداث أخرى أثارت القلق بين المسلمين، لكن هل هذا الانطباع يعكس الواقع بالفعل؟.
وفي هذا السياق، يرى رولاند فيشكورتي، إمام مسجد مالمو، الأمور بشكل مختلف: «السويد ليست بلداً معادياً للإسلام، والمسلمون الذين تعيش هنا نعلم ذلك جيداً». ومع هذا الإيمان المستقر، يستمر القلق من ارتباط التهديدات الإسلاموية بالمسلمين بشكل عام، خوفاً من تعرض المسجد لأعمال عنف، حسبما أفادت صحيفة "DN" السويدية.
المسجد، الذي تأسس في مالمو عام 1983 وتعرض لحادثة حرق في عام 2003، أصبح اليوم ليس فقط مكاناً للصلاة، بل أيضاً مركزاً تعليمياً يضم مدرسة "Ögårdsskolan".
وفي هذا السياق، يعبر فيشكورتي عن رغبته في أن يكون المسجد مكاناً مفتوحاً للجميع، لكنه يعترف بوجود مستوى من الحذر الدائم، قائلاً: «الخوف موجود دائماً، خوف من أن يأتي شخص للإضرار بالمكان».
وفي هذا الإطار، زادت هذه المخاوف بعدما رفعت وكالة الأمن السويدي مستوى التهديد الإرهابي، وبالتالي، حذر خبير الإرهاب، ماغنوس رانستورب، من خطورة ربط هذا التهديد بالمسلمين بشكل عام، والذي قد يهدد الهياكل الإسلامية.
من جانبه، يشدد فيشكورتي على أهمية التعاون مع الشرطة، وعلى الرغم من المخاطر، يعتبره تعاوناً مثمراً.
وفي ضوء التهديدات المتزايدة التي ترتبط غالباً بأحداث كبرى تتعلق بالإسلام، يعتقد الإمام أن التواصل المفتوح وتعزيز التفاهم يجب أن يكون في قلب الحلول: «التطرف كان موجوداً ولكن تم تعزيزه بواسطة هذه الاستفزازات».
ومع استمرار الرسائل المعادية من جميع أنحاء السويد، يُظهر فيشكورتي قوة وإصراراً في الوجهة: «يجب علينا أن نبني جسوراً من الفهم ولا نجعل الخوف يحكم أفعالنا».










