بعد الثلوج والصقيع ودرجات الحرارة القياسية بمدى انخفاضها والتي تخطّت الأربعين تحت الصفر في بعض المناطق السويدية، يبدو من المنطقي للإنسان أن يسأل: أين الاحتباس الحراري الذي نسمع عنه ليلاً نهاراً، وارتفاع درجات حرارة الكوكب مع كلّ هذه الثلوج والصقيع؟
يشرح إريك كيلستروم Erik Kjellström، بروفسور علم المناخ في SMHI ذلك ببساطة قائلاً: "لو كانت هذه الحالة الجوية قد حدثت قبل 50 عاماً، لكان من المحتمل أن تكون أكثر برودة بشكل ملحوظ".
يضيف: "بالطبع كان الجو بارداً حقاً. لكن فترات البرد أمرٌ يحدث في السويد كل عام تقريباً. إنه ينتمي إلى نوعيّة مناخنا نوعاً ما. والشيء المثير للاهتمام هو معرفة مدى شدة البرد في هذه الفترات مقارنة بما كان عليه في الماضي".
عندما قال كيلستروم بأنّ البرد الحالي لو حدث قبل 50 عام لكان أشد، لم يكن كلامه تخمينياً، فقد قام بالتعاون مع زملائه الباحثين بتحليل حالات الطقس المختلفة خلال جميع أيام السنة في السويد منذ عام 1961. أظهرت نتائجهم أن الجو أصبح أكثر دفئاً في جميع حالات الطقس تقريباً - وأنّ الفرق يكون أكبر في أيام الشتاء الباردة التي يهيمن عليها الضغط العالي.
وقد علّق على هذه التفصيلة بالقول: "إحصائيًا، هذا نمط واضح للغاية، ونربطه بتغير المناخ… إذا نظرت في جميع أنحاء البلاد، ترى أن نسبة كبيرة نسبياً من السجلات الباردة تعود إلى ما قبل عام 1900، وأنه من النادر نسبياً أن يتم كسر السجلات الباردة في العقود الأخيرة. أما بالنسبة للسجلات الحرارية فالأمر على العكس من ذلك، فقد أصبحت أكثر شيوعاً في الآونة الأخيرة".










