في حين يُفضل الكثيرون التوجه إلى الشواطئ وإنفاق مبالغ طائلة للهروب من البرد الموسمي، فإن قلة آخرون يُفضلون الشتاء، حيث يتوجه العديد منهم إلى السويد لاختبار العديد من الإغراءات الشتوية.
ففي الجنوب، يُمكن زيارة أسواق Yule في ستوكهولم والتمتع بالنبيذ الساخن ورؤية المتاحف المذهلة. كما يُعتبر التجديف بالكاياك في أرخبيل البلطيق تجربةً جدّ رائعة! وعلى الطريق في لابلاند السويدية، يُمكن رؤية الأضواء الشمالية تتوهج فوق الزلاجات التي تجرها الكلاب ونيران التدفئة الهائلة.
الشتاء في ستوكهولم
تُعطي هذه المدينة الساحلية القديمة انطباعاً شتوياً بامتياز، إذ تحيط بأبواب المقاهي والمحلات التجارية فيها ألسنة اللهب الصغيرة، وهي عبارة عن حطب يتم إشعاله داخل هذه الأماكن للتعريف عن الثقافة الطويلة في كيفية تجاوز المدينة للأوقات الباردة.
يقوم السويديون بمضاعفة إشعال النيران والأضواء الكاشفة في وقت الظهيرة خلال فترة الانقلاب الشتوي، حيث تكون الشمس بالكاد مشرقة، للتقليل من حدّة الظلام. كما يُمكن التوجه لفندق Hasselbacken الغير تقليدي والدافئ، والذي يقع بالقرب من حي المتاحف في المدينة.
تجدر الإشارة إلى أن طريقة عيش سكان ستوكهولم تعتمد بشكل كبير على الشموع والأضواء. كما أن التوقف بالقرب من محطة القطار المركزية في المدينة لتناول القهوة وكعك الزنجبيل يُعتبر من العادات الراسخة لديهم.
هذا وتُعدّ ستوكهولم مدينة ميناء، إذ تغلب عليها طرق العبارات والمراسي، حيث يُمكن منها الذهاب في رحلة بالقارب إلى جزيرة Gamla Stan، إضافة إلى زيارة الحي القديم الواسع وتناول الطعام في المطعم الإيطالي الموجود فيها. هذا ويُمكن الاستمتاع بالمأكولات السويدية التقليدية في Skansen، وهو متحف خارجي واسع يعرض الثقافة والتراث السويديين.
يُمكن أيضاً التمتع بممارسة العديد من الرياضات الشتوية المحلية في المدينة، بما فيها التزلج الريفي والتزلج على الجليد في حلبات المتنزهات وفي عشرات البحيرات، التي يُمكن ممارستها بصحبة مرشدين يتواجدون عادةً على مداخل بحر البلطيق.
وبالنسبة للأشخاص الذين يُفضلون رؤية الأماكن المميزة، فإمكانهم زيارة مجموعة من المتاحف ذات المستوى العالمي والتي تتمتع بالتدفئة الجيدة، مثل متحف الأرواح الذي يحتوي على متجر يُمكن شراء الهدايا منه، ومتحف نوبل، ومتحف Abba. أما عشاق السفن، فبإمكانهم الاستمتاع بزيارة المتحف البحري ومتحف الفايكنج ومتحف حطام السفن، إضافة إلى متحف فاسا، وهو عبارة عن سفينة حربية شاهقة الارتفاع تعود إلى القرن السابع عشر، تم العثور عليها سليمةً في ميناء ستوكهولم بعد حوالي 330 عاماً من غرقها.










