يستعد الاتحاد الأوروبي لإطلاق نظام رقمي جديد يفرض على المسافرين من الدول غير الأعضاء تسجيل بياناتهم البيومترية، بما في ذلك بصمات الأصابع وصور الوجه، عند دخولهم إلى دول الاتحاد.
تعزيز الأمن ومكافحة الهجرة غير الشرعية
يهدف النظام إلى تعزيز الرقابة على الحدود الأوروبية من خلال تسجيل بيانات الزوار غير الأوروبيين فور وصولهم، وذلك في إطار تحديث إدارة الحدود باستخدام تقنيات متقدمة.
وأوضح ماغنوس برونر، مفوض الشؤون الداخلية والهجرة في الاتحاد الأوروبي، أن هذا النظام سيجعل إدارة الحدود الأوروبية من بين الأكثر تقدمًا تكنولوجيًا في العالم، مشيرًا إلى أنه سيُسهم في زيادة كفاءة عمليات التفتيش الحدودية، والكشف عن الجرائم، والحد من الهجرة غير الشرعية.
سيُطبق النظام على المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي الذين يزورون منطقة شنغن لمدة لا تتجاوز 90 يومًا خلال فترة 180 يومًا. وعلى الرغم من عدم تحديد موعد رسمي لبدء التنفيذ، فإن الاتحاد الأوروبي يخطط لإطلاقه بشكل تدريجي اعتبارًا من الخريف المقبل.

مخاوف بشأن الخصوصية وحماية البيانات
رغم أن النظام الجديد قد يساعد في توضيح الوضع القانوني للمسافرين، خاصة أن الأختام اليدوية على جوازات السفر قد تكون غير واضحة أو غير دقيقة، إلا أن هناك مخاوف متزايدة بشأن تأثيره على حماية البيانات الشخصية والخصوصية.
وترى جوليا بيرينز، خبيرة اللجوء والهجرة في وكالة الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي، أن جمع البيانات البيومترية قد يؤدي إلى وضع غير متكافئ بين الأفراد والسلطات، حيث قد يواجه المسافرون صعوبات لغوية أو تقنية في التعامل مع الأنظمة الرقمية، إلى جانب نقص المحامين المتخصصين في هذا المجال، مما قد يزيد من مخاطر التمييز أو الاستغلال.
ومن بين النقاط المثيرة للجدل أن النظام سيفرض تسجيل الصور البيومترية لجميع المسافرين، بمن فيهم الأطفال الرُضّع، في حين أن بصمات الأصابع ستُسجَّل فقط لمن هم فوق سن 12 عامًا.











