أقرّت السويد ميزانية الحكومة المعدّلة لربيع 2022، والمتأثرة بشكل واضح بالحرب الروسية الأوكرانية والمراحل اللاحقة لجائحة كورونا، وعادةً ما تُستخدم ميزانية الربيع المعدّلة vårändringsbudgeten بشكل أساسي لتعديل أو إضافة أجزاء إلى الميزانية السنوية الرئيسية للسويد، والتي تقدّم في الخريف.
كانت آخر ميزانية سنوية رئيسية للسويد والتي وافق عليها البرلمان في ديسمبر / كانون الأول 2021، هي ميزانية المعارضة اليمينية، التي شارك في إعدادها المعتدلين والديمقراطيين المسيحيين إضافةً إلى الديمقراطيين اليمينيين المتطرفين، ثالث أكبر حزب في السويد، وهي المرة الأولى التي تدار فيها ميزانية السويد بمشاركة حزب يميني متطرف.
تمثل ميزانية الحكومة المعدلة قائمة من الإجراءات التي تبلغ تكلفتها 31.4 مليار كرونة (3.04 مليار يورو)، بما في ذلك تدابير تعزيز الرعاية الصحية والدفاع المدني، وستصل الميزانية إلى 35.4 مليار كرونة في حال تضمين ميزانيات التعديل الإضافية والاتفاقيات الحكومية بشأن إرسال مساعدات إلى أوكرانيا.
هذا وأجرت الحكومة والبرلمان بالفعل عدداً من التغييرات على ميزانية 2022، على شكل ميزانيات تعديل إضافية مماثلة، وشملت زيادة ملياري كرونة في الإنفاق الدفاعي، والتعويض عن تكاليف الطاقة المرتفعة وخفض الضرائب على البنزين والديزل، إضافةً إلى مليارات الكرونات على إجراءات تتعلق بالوباء.
كما وافقت آخر جولات مقترحات الميزانية في 22 يونيو / حزيران على زيادة معاشات التقاعد اعتباراً من أغسطس / آب، حيث سيحصل المتقاعدون على 1000 كرونة إضافية شهرياً قبل الضرائب.
إليك كيف وزّعت الميزانية السويدية:
الرعاية الصحية
تتكون ميزانية السويد للرعاية الصحية من وظيفتان رئيسيتان، الأولى عبارة عن 500 مليون كرونة لتوظيف عاملين جدد في مجال الرعاية الصحية، مع التركيز على الممرضين، وإضافةً إلى تخصيص مليارات الكرونات لتعزيز قطاع الرعاية الصحية بعد الوباء، وتقصير فترات انتظار العلاج، ومساعدة المناطق في تعيين المزيد من موظفي الرعاية الصحية، حيث صرفت الحكومة ما يقارب 600 مليار كرونة على مختلف الإجراءات المتعلقة بالوباء، وهو رقم وصفه وزير المالية ميكائيل دامبريج بأنه "فلكي".
أما الوظيفة الثانية تتكون من 1.2 مليار كرونة تستخدم لتمويل جرعة اللقاح الرابعة ضد فيروس كورونا، وأشار دامبريج إلى أن "الموقف غير مؤكد"، مضيفاً أن فيروس كورونا لم يعد يصنّف على أنه مرض يمثل خطراً على المجتمع.
الدفاع
تشمل الميزانية 800 مليون كرونة تذهب إلى الحكومة المحلية والمنظمات الأخرى لتعزيز قدرات الدفاع المدني السويدي، ويعلّق دامبريج: "هذا يزيد من قدرتنا على الصمود في زمن الحرب وفي وقت السلم، من المهم أن تكون هنالك حماية للسكان في حالة حدوث الأسوأ".












