من المتوقع أن تصبح الطائرات الهيدروجينية حقيقة واقعة في السويد في غضون سنوات قليلة، مما يتيح إمكانية الطيران بدون وقود أحفوري عبر مسافات قصيرة ومتوسطة، وذلك وفقًا لدراسات جديدة أجرتها جامعة تشالمرز للتكنولوجيا في يوتوبوري.
يُمكن إنتاج الهيدروجين من مصادر طاقة غير أحفورية وأحفورية على حد سواء، حيث تشمل المصادر غير الأحفورية الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والطاقة المائية، والكتلة الحيوية.
تظهر الدراسات أن الطيران الهيدروجيني يمكن أن يمثل 97٪ من جميع الرحلات الجوية داخل دول الشمال بحلول عام 2045. لتحقيق ذلك، يجب تعديل النماذج الحالية للطائرات لتعمل بالهيدروجين أو استبدالها بنماذج جديدة تمامًا. يتطلب ذلك وجود خزان وقود يستوعب كمية كافية من الوقود ويحافظ على الهيدروجين في درجات حرارة شديدة البرودة (ناقص 250 درجة مئوية) بالإضافة إلى مبدل حراري يسخن الوقود إلى درجة الحرارة المناسبة.
يقول توماس غرونستيدت، أستاذ في جامعة تشالمرز: "نتوقع أن نتمكن من بدء تشغيل هذا النوع من الطائرات في نهاية هذا العقد، حوالي عام 2028، ثم نقوم بتوسيع نطاق استخدامها تدريجيًا".
يمكن استخدام الطائرات الهيدروجينية للمسافات الطويلة أيضًا، لكن ذلك يتطلب تغييرات جذرية في هيكل الطائرة. أحد الخيارات هو أن تشبه الطائرة إلى حد ما المناطيد القديمة، مثل الزبلين، بينما يمكن أن يكون الخيار الآخر هو هيكل طائرة مستقبلي يشبه المركبات الفضائية.
يضيف غرونستيدت: "لكن كما نرى، فإن الهيدروجين مخصص في المقام الأول للطائرات المتوسطة والقصيرة المدى".
يشير غرونستيدت إلى أنه على عكس ما يعتقد الكثيرون، فإن الرحلات القصيرة والمتوسطة تمثل الجزء الأكبر من انبعاثات الطيران من غازات الدفيئة، حيث تشكل الرحلات الطويلة فقط 30-40٪ من هذه الانبعاثات. وبالتالي، يمكن أن تحقق الهيدروجين فوائد بيئية كبيرة.










