باتت الطائرات بلا طيار مصدر قلق كبير لقوى الدفاع العسكري عالمياً، فهي صغيرة ورخيصة وصعبة الاعتراض، وإذا ما اتخذ بعين الاعتبار سرعة تطورها اللاحق، فإن أنظمة الدفاع ضدها لن تكون فعالة مستقبلاً وفقاً للخبراء.
أعلنت القوات المسلحة السويدية قبل بضعة أسابيع أنها تستعد لتصبح قادرة على تدمير هذه الطائرات من خلال أنظمة دفاع مشتراة حديثاً، وقال خبير الطائرات بلا طيار والنشط في مجلس Carnegie لأخلاقيات الشؤون الدولية، آرثر هولاند ميشيل : "على مدى السنوات السبع الماضية كان هناك سعي حثيث لتطوير أساليب رد الطائرات بلا طيار"، وتابع "لم يكن لدى مجموعات الأشخاص أصحاب الموارد المحدودة إمكانية الوصول إلى الجو في السابق، ولم يكن بإمكانهم تنفيذ ضربات جوية، ولكن هذا الأمر تغير تماشياً مع تطور الطائرات بلا طيار، فبمقابل بضع مئات من الدولارات يمكنك شراء شيء يطير ومن الممكن تجهيزه بالأسلحة".

وقد تسببت الطائرات الصغيرة هذه بمشاكل للجيش في السنوات الأخيرة، لكن وفقاً لميشيل فلا يمكن لهذه الطائرات المدنية أن تحمل الكثير من الأسلحة، كما أنها ليست دقيقة جداً بالمقارنة مثلاً مع القناص أو الانتحاري، وتابع "بهذه الطريقة فإنها ليست سلاحاً مطلقاً، إلا أنها تمتلك ميزة وهي أنه من الصعب جداً استخدام الدفاع ضدها في الوقت الحالي لأنها لم تكن تشكل تهديداً في السابق".
حيث يُمكن استخدام هذه الطائرات لترهيب الحشود، أو حمل قنابل يدوية، أو عبوات ناسفة صغيرة، واستخدامها في محاولات اغتيال، أو للمراقبة والتجسس، ويمكن لهذه الطائرات أن تطير بضعة أمتار فوق الرأس أو على ارتفاع مائة متر وهي مسافة يصعب الدفاع عنها.
ويمثل استهداف الطائرات بلا طيار الصغيرة تحدٍ من قسمين، الأول يتعلق بمشكلة اكتشافها ومتابعتها، ويمكن القيام بذلك باستخدام الرادار أو موجات الراديو أو الكاميرات أو أنظمة الأشعة تحت الحمراء أو الميكروفونات وغالباً ما يجري المزج بين كل هذه الأمور، والثاني بتدمير الطائرة، ويمكن أن يجري ذلك بعدة طرق.
قال ميشيل: "الأكثر شيوعاً هو تشويش إشارة الراديو بين الطائرة وطيّارها، أو بين الطائرة والقمر الصناعي، كما أن هناك أنظمة للسيطرة عليها -اختراقها- ومن ثم القدرة على الهبوط بها بالمكان الذي تريده" ويضيف أنه بالإمكان "إطلاق النار عليها بأسلحة أو مدفعية أو صدمها بطائرات بدون طيار أخرى".










