صرّحت ميثرا سوندبرغ، رئيسة قسم الكرون الرقمي التجريبي في البنك المركزي السويدي معلّقة على مشاريع إطلاق الكرون الرقمي (e-Krona): «يجب علينا أن نحدّث ما نقدمه بما يتعلق بوسائل المدفوعات، ونرغب بإيجاد دورنا في هذا العالم». إذا ما نجح المشروع الذي تمّ إطلاقه منذ عدّة أشهر، سيتمّ إضافة الكرون الرقمي إلى خيارات المدفوعات الأخرى المعمول بها في السويد، وهي البلد المشهور بالدهاء التكنولوجي بالفعل.
إذا ما نظرنا إلى زيادة حصّة التجارة التي لا تعتمد على النقود المحسوسة في الاقتصاد العالمي، من بي-بال، إلى ريفولت، إلى آبل-بي، سنرى بأنّ عمليات الدفع التي تتمّ دون استخدام ورق مالي أو عملات معدنية في تزايد مستمر.
علاوة على أنّ المضاربة على العملات الرقمية – من بيتكوين إلى إيثر – قد جذبت جيلاً كاملاً من عمالقة المال الذين باتوا يرون في العملة الرقمية، المعتمدة على السلاسل التكنولوجيّة، نقود المستقبل. والبنوك المركزية تحاول أن تجد لها موطئ قدم في هذا السباق، بحيث لا تخسر لصالح شركات التكنولوجيا الكبرى.
بدوره البنك المركزي السويدي Riksbank يبذل جهده للحاق بالركب، والكرون الرقمي e-krona هو آخر برامجه للدفاع عن عملته ونظامه النقدي.

وكما أكّدت سوندبيرغ، ففي ظلّ التراجع في استخدام النقود الكاش، ولكون النقود الكاش هي الوسيلة الوحيدة المضمونة من قبل الدولة، فهذا سيعني تراجع دور البنك المركزي السويدي في السوق أيضاً.
يعلّق المدير التقني للبرنامج ميكايل ليندغرن: «إن لم نفعل ذلك، ستكون العملات الرقمية المملوكة للشركات الخاصة هي البديل الوحيد إذا ما اختفت النقود الكاش».
هل يسمح الوضع السياسي؟
رغم أنّ التحقيق البرلماني بشأن دور الدولة في سوق المدفوعات من المقرر انتهاؤه في تشرين الثاني/نوفمبر 2022، فلا يزال الجدول الزمني لطرح الكرون الرقمي غير مؤكد.
لكنّ البنك المركزي السويدي لا يقف متفرجاً، بل يستغلّ الوقت لتحسين عرض عملته الافتراضية، بحيث تكون جاهزة للطرح متى قررت الحكومة ذلك. فكما أكدت سوندبيرغ، فالمسألة متعلقة بالقرار السياسي.
البنوك المركزية الأخرى قد تقدّم عملاتها الرقمية الخاصة، لكن لا يجب أن يُنظر للأمر بوصفه منافسة. الفريق الذي يعمل على المشروع في السويد يريد ببساطة أن يحافظ على الترابط بين العملة التي يضمنها البنك المركزي السويدي، والمستقبل بحيث يبقى البنك ملائماً.












