الصيت الإيطالي يصل السويد
بعد أن كان الصيت بأنّ المافيا الإيطالية، والإيطاليّة الأمريكية، والشركات المرتبطة بها تكسب الكثير من أموالها من الدخول إلى مجال أعمال النفايات والانتشار به مثل الطاعون، بتنا اليوم أمام هذا الواقع نفسه في السويد.
إن كنت ناشطاً في مجال تدوير النفايات، وتنظيم رميها والتخلّص منها، فأنت معرّض لأن يصيبك ارتفاع في ضغط الدم جرّاء قيام شخصٍ برمي ما أكياس قمامته على الأرضية، أو بعثرتها إلى جانب حاويات القمامة. لكنّ هذه المشكلة مجرّد أمر بسيط أمام الجرائم التي تقوم بها عصابات الجريمة المنظمة والشركات المرتبطة بها في مجال النفايات.
فضائح النفايات في السويد في الأعوام الأخيرة كانت أكثر من نحصيها. ومن الجرائم البيئية الخطيرة التي يمكن أن نوردها هنا، هي قيام بعض الشركات المرتبطة بالعصابات بعد الحصول على عقود مرتبطة بمجال عمل النفايات، بإلقاء النفايات الضارّة أو دفنها في حقل ما، أو بجوار منطقة سكنية، بدلاً من فرز النفايات وإعادة تدويرها.

النفايات السويدية مجال عمل مربح للشركات المرتبطة بالمافيا
مصدر كبير للمال
وجد الأشخاص المرتبطون بالجريمة المنظمة في النفايات آلة لتحقيق الربح السريع. تمّ ارتكاب جرائم خطيرة بحقّ البيئة العام الماضي، فيما يعدّ جزءاً مربكاً وظاهرة جديدة للأعمال التي تقوم بها عصابات الجريمة المنظمة في السويد.
وفقاً لتقرير للشرطة عانت عددٌ من الجهات الرسمية المعنيّة بمحاربة الجريمة المنظمة من الأمر. وكما قال تيد إيسبلوند، رئيس الشرطة في إقليم Bergslagen: «مجال عمل تدوير النفايات سوق مربحة لمجرمي العصابات: خطر اكتشافك ضئيل، والعائدات كبيرة، وإذا ما تمّ اكتشاف جريمتك فلن تتعرّض لعقوبة كبيرة».
يجعلنا ازدياد الجريمة في مجال النفايات نواجه مسألة مراكمة أكوام القمامة الخطرة بيئياً، ونقلها بين الأماكن والمنشآت بدلاً من إعادة تدويرها.
الأمر الآخر أنّ السويد تستورد القمامة لصالح مجال عمل إعادة التدوير البارز والمتقدم فيها، حيث لم تعد النفايات المحلية كافية لتزويد معامل التدفئة بالوقود اللازم لها. فتح هذا الباب لازدياد عمليات تهريب النفايات عبر الحدود إلى السويد، وهو الأمر الذي لا يمكن تجاهله بسبب ما يمكن أن يحصل فيه من هروب من المعايير الرسمية.












