في ربيع عام 2021، قرر الزوجان المتقاعدان إنغا-ليل وبو ركنار بناء منزل صغير إضافي على أرضهما الصيفية الواقعة في منطقة "سمودالارو" خارج ستوكهولم. كان الهدف من المشروع توفير مكان مريح لإقامة أبنائهما وأحفادهما. بعد تفكير طويل ومعاناة مع تعقيدات القوانين، استأجر الزوجان مقاولًا متخصصًا لإدارة كل مراحل البناء من التخطيط إلى التنفيذ. وفي خريف 2021، كان المنزل جاهزًا للاستخدام.
اكتشاف الخطأ أثناء التفتيش
لكن الأمور لم تسر كما كان مخططًا. في أثناء التفتيش النهائي الذي أجرته بلدية هانينغه، تم اكتشاف أن المنزل الجديد وُضع في مكان غير صحيح، على بُعد 34 سنتيمترًا من الحد الفاصل للملكية.
من جهته اعترف المقاول بالخطأ، حيث كان قد اعتمد على قياسات استندت إلى سياج حدودي غير مطابق للحدود الرسمية للعقار، مما جعل المنزل أقرب من اللازم إلى أرض مجاورة مملوكة للبلدية، وهي عبارة عن غابة صغيرة. ورغم أن المقاول تحمل المسؤولية، إلا أن إفلاسه بعد فترة قصيرة جعل من المستحيل على الزوجين نقل المنزل دون إلحاق أضرار جسيمة به.

بسبب هذا الفارق البسيط في المسافة والذي لا يتجاوز 34 سم، قررت بلدية هانينغه عدم منح التصريح النهائي لاستخدام المنزل الذي كلف بناؤه أكثر من مليون كرون
قرار البلدية المثير للجدل
بسبب هذا الفارق البسيط في المسافة والذي لا يتجاوز 34 سم، قررت بلدية هانينغه عدم منح التصريح النهائي لاستخدام المنزل الذي كلف بناؤه أكثر من مليون كرون، مما يعني أن الزوجين لم يتمكنا من الاستفادة منه منذ اكتمال بنائه في خريف 2021. وفي فبراير 2024، سلطت صحيفة "داغنس نيهتر" الضوء على القصة. وعلى الرغم من تأكيد الجيران على أنهم لا يعترضون على موقع المنزل بل يفضلون بقاءه، أصدرت البلدية في مارس 2024 قرارًا بهدمه، مع تهديد بغرامة مالية تصل إلى 100,000 كرونة سويدية في حال عدم التنفيذ. البلدية استندت إلى القانون الذي يمنع التجاوزات في حدود الأراضي، حتى وإن كانت بفارق بسيط مثل 34 سنتيمترًا.










