لم يبقَ أحد من الموجودين في السويد لم يشعر بآثار التضخم بعد، سواء عندما نكون في السوبرماركت نتبضّع لأكلنا، أو في فواتير الكهرباء. الذين يقبضون رواتب عالية، أو لديهم شركات تدرّ عليهم أرباح هائلة، لن يشعروا بالضرورة بعبء التغيير، لكن ماذا عن البقيّة؟ هل هناك حلّ سريع لهذا التضخم. في الحقيقة هناك حل سريع، وقد تمّ تجريبه في السويد من قبل.
يحاول البنك المركزي (ريكسبانك) أن يتعامل مع التضخم عبر رفع معدلات الفائدة، وذلك تحت خطّة صريحة: خفض القوة الشرائية بحيث يتخفض الطلب وتهبط الأسعار. في الحقيقة هذه السياسة تؤثر بشكل مباشر على أصحاب الرواتب والأجور العادية والمنخفضة.
فوضى
في التاريخ السويدي شواهد على ما حدث عندما ارتفعت الأسعار وضرب التضخم، فعندما كانت الحكومة والسلطات لا تفعل شيء، قام الناس بأخذ الفعل على عاتقهم، فعمّت الفوضى وتمّ تحطيم المتاجر والمخازن التي اعتبروا أنّ من حقّهم أن يحصلوا منها على بضائعهم.
لكن في التاريخ السويدي الأكثر عصرية، كما في الثمانينيات من القرن الماضي، تمّت مكافحة التضخم وارتفاع الأسعار بفرض سيطرة على الأسعار وتجميدها. وتحديداً بضائع بطبيعتها شديدة الأهمية للناس، والطعام على رأس القائمة.
شكّل ذلك مع بقيّة الإجراءات التي تمّ اتخاذها حلاً ناجحاً، لكن النظام النيوليبرالي الذي نعيشه اليوم يرفض هكذا حل.
قوّة فائقة للطبيعة
يحاول رافضو هكذا حلول، وكذلك حلول التدخل الحكومي الفعال، أن يوهمونا بأنّ الأسعار اليوم يتمّ تقريرها من قبل «قوة فائقة للطبيعة» لا يجب التحكم بها.










