أكدت منظمة العفو الدولية أن مواطناً إيرانياً سويدياً يواجه الإعدام الذي سينفذ في حقه قريباً، محتجز في طهران كرهينة، في محاولات لفرض تنازلات على بلجيكا والسويد في حالتين مرتبطتين بمسؤولين إيرانيين سابقين. وحكم على أحمد رضا جلالي بالإعدام في 2017، لعدّة تهم يتعلق معظمها بالتجسس، رفضتها العاصمة السويدية وأنصاره. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن إعدامه سيطبق بحلول 21 مايو(أيار)، في حكم أكد المسؤولون مراراً أنه سيتم تنفيذه.
يأتي الخطر الذي يواجهه جلالي في وقت يتأجج فيه الغضب بين عائلات المواطنين الغربيين الذين تحتجزهم إيران أحياناً لسنوات، حيث يرى الأهالي أنهم محتجزون كوسيلة ضغط في لعبة سياسية ليس للمعتقلين علاقة بها، وقالت منظمة العفو الدولية حول هذا الموضوع: "تشير الدلائل المتزايدة إلى أن السلطات الإيرانية تحتجز جلالي كرهينة وتهدد بإعدامه، لإجبار أطراف أخرى على مبادلته بمسؤولين إيرانيين سابقين أدينوا أو تتم محاكمتهم في الخارج، والامتناع عن أي ملاحقات مستقبلية لمسؤولين إيرانيين".
في قضية سابقة، تُحاكم محكمة سويدية حميد نوري، مسؤول السجن السابق، للاشتباه بتورطه في مجازر وقعت في السجون الإيرانية عام 1988، ويتوقع صدور الحكم في قضيته بحلول 14 يوليو(تموز)، حيث تم القبض على نوري في السويد في نوفمبر(تشرين الثاني) ويحاكم بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية، الذي يسمح للدول بالتحقيق في الجرائم الخطيرة المرتكبة في الخارج.
خلال الوقت الراهن، يقضي الدبلوماسي الإيراني السابق أسد الله أسدي عقوبة في السجن مدتها 20 عاماً في بلجيكا، بسبب دوره في تدبير هجوم 2018 على تجمّع المعارضة الإيرانية في فرنسا. وبحسب منظمة العفو، قُبيل إلقاء القبض عليه، كان جلالي أستاذاً زائراً متخصصاً لطب الكوارث في جامعة بروكسل الحرة، واعتقل في إيران في أبريل(نيسان)2016. وفي وقت لاحق من عام 2018، منحت السويد الجنسية لجلالي، علماً أنه كان مقيم فيها.
وقالت نائبة مديرة مكتب منظمة العفو الدولية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا ديانا الطحاوي: "تستخدم السلطات الإيرانية حياة أحمد رضا جلالي كورقة في لعبة سياسية عنيفة، وصعّدت التهديدات بإعدامه رداً على عدم الاستجابة لمطالبهم" مضيفةً: "تحاول السلطات تحويل مسار العملية القضائية في السويد وبلجيكا، ويجب التحقيق في جريمة احتجاز الرهائن".










