لا يستغرق الأمر أكثر من 20 ثانية حتى يغرق طفل، وفقاً لدراسة جديدة أجرتها مؤسسة Trygg-Hansa بالتعاون مع الجمعية السويدية للإنقاذ Svenska Livräddningssällskapet، التي أطلقت تحذيراً عاجلاً للأهالي مع اقتراب فصل الصيف.
تُظهر الدراسة، التي أُجريت عبر استطلاع Novus، أن أكثر من نصف أولياء الأمور في السويد ممن لديهم أطفال تتراوح أعمارهم بين 2 و12 عاماً، أقروا بأنهم فقدوا مرة واحدة على الأقل مراقبة أطفالهم عند المياه. ويُشير الخبراء إلى أن الغرق غالباً ما يكون صامتاً وغير متوقّع، ويحدث في غضون ثوانٍ قليلة.
"يكفي أن تبحث عن واقي الشمس في حقيبة الشاطئ حتى يكون طفلك قد ركض نحو الماء"، قالت إيفا شولر، خبيرة السلامة المائية في Trygg-Hansa، مشددةً على أهمية بقاء الأهل على بُعد مسافة ذراع من أطفالهم وعدم صرف النظر عنهم حتى للحظة.
الغرق لا يزال أحد أبرز أسباب الوفاة بين الأطفال في السويد، خصوصاً لمن تتراوح أعمارهم بين عام و6 أعوام. وأظهرت الدراسة أن ثلث السويديين تقريباً (34 بالمئة) شهدوا حالة خطرة عند المياه كادت أن تؤدي إلى الغرق أو انتهت فعلاً به.
ورغم إدراك معظم الأهالي لأهمية المراقبة، فإن 55 بالمئة منهم يكتفون بالوقوف على الشاطئ أو الرصيف والنظر إلى أطفالهم أثناء السباحة، وهو ما لا يعد كافياً بحسب الخبراء. وفيما يظن 40 بالمئة من الأهالي أن الغرق يستغرق عدة دقائق، تؤكد الإحصاءات أن الحادث قد يقع خلال 20 ثانية فقط.
وأوضح ميكائيل أولوسون، الأمين العام للجمعية السويدية للإنقاذ، أن "تعلم السباحة هو تأمين حياة أساسي، لكنه ليس منيعاً ضد الغرق"، مضيفاً أن "المراقبة والمعرفة الأساسية بطرق الإنقاذ والإنعاش يمكن أن تمنع مآسي كثيرة".










