كشفت تسريبات إلكترونية عن أن نائبة في البرلمان الأوروبي، من لاتفيا، تدعى "تاتيانا زدانوكا"، كانت تعمل مع جهاز الأمن الفدرالي الروسي، FSB، منذ عام 2004، حيث أظهرت رسائل بريد إلكتروني مسربة أنها كانت على تواصل مع أفراد داخل جهاز الأمن الروسي، وتقوم بتوجيه مناقشات وخطط داخل البرلمان الأوروبي.
كما أظهرت رسائل أخرى أنها نظمت لقاءً مع أحد أفراد الجهاز الأمني في إحدى محطات القطار في بروكسل. وبيّنت الرسائل أنها كانت على تواصل مع شخص يبلغ من العمر 74 عاماً، تربطه صلات مع قسم جهاز الأمن الروسي المخصص للاستخبارات الخارجية في المناطق القريبة من روسيا. كما قامت زدانوكا، في واحدة من الرسائل، بطلب تمويل لتنظيم اجتماع للاحتفال بانتصار الجيش الأحمر، جيش العمّال والفلاحين الذي تم تأسيسه خلال الحرب الأهلية الروسية.
ووفقاً لما ذكرته صحيفة " The Insider"، عمل اثنان من الأشخاص اللذين كانا على تواصل مع النائبة في البرلمان، كضباط استخبارات في جهاز الأمن الروسي. حيث كان يدعى أحدهما "دميتري جلادي"، والذي استمر تواصل زدانوكا معه من عام 2004 حتى عام 2013، عندما بدأت التواصل مع الضابط الآخر، "سيرغي بيلتيوكوف".
من جهتها، أكدت "زدانوكا"، في رسالة بريد إلكتروني أرسلتها للصحيفة، صحة الرسائل، ولكنها زعمت أنها لم تكن تعلم بأن الأشخاص الذين تواصلت معهم كانوا ينتمون إلى جهاز الأمن الروسي. وأضافت أنها التقت بآلاف الأشخاص ولا تتذكر أي شخص يُدعى "بيلتيوكوف"، وهو ما يُمكن أن يعود إلى أن الأخير استخدم اسم "سيرغي كراسين" كاسم مستعار.
وأقرت النائبة في البرلمان بمعرفتها بـ "جلادي"، حيث التقت به في السبعينيات. لكنها أفادت أنها لم تعلم أنه كان ضابط استخبارات. هذا وتشير تقارير الصحيفة، إلى أن جلادي كان يمتلك وصولاً إلى أسرار الدولة الروسية، حيث ذكر في واحدة من رسائل البريد الإلكتروني المسربة، الدعوة لإقامة مؤتمر في إستونيا، بدعم من مجموعة البيئة والتحالف الأوروبي الحر، EFA، والتحالف الروسي الأوروبي.










