التمييز ضد الأطباء الأجانب في السويد
يسمح نظام الرعاية الصحية السويدي منذ أكثر من عقدٍ بأن يقوم المرضى باختيار أطبائهم، مما أدى إلى ظهور وتزايد التمييز ضد الأطباء الأجانب العاملين في البلاد
في عام 2010 قامت الحكومة السويدية بإصلاح شامل لنظام الرعاية الصحية في البلاد، مما سمح بإقامة مراكز رعاية صحية خاصة بالإضافة للسماح بالمرضى باختيار العيادة التي يرغبون بتلقي العلاج بها فضلاً عن الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية نفسه، على العكس مما سبق هذا الإصلاح حينما كان يجري (تعيين) العيادات والأطباء للمرضى، ولكن مع بدء تزايد أعداد المهاجرين واللاجئين وتضاعفهم خلال العقدين الأخيرين إلى داخل البلاد بدأ الحذر يتزايد من قبل السويديين لينتج عنه رفضهم لتلقي العلاج من غير أبناء عرقهم.
الأسماء الأجنبية
يقول المتدرب نافيد خان مثلاً: "حينما كنت أعمل في عادة الطب النفسي قام أحد المرضى بإلغاء موعده معي لثلاث مرات لأنه لم يرغب بتلقي الرعاية من طبيب أجنبي ... وفي النهاية لم يكن لديه خيار آخر حيث كنت أنا الطبيب الوحيد المتوفر، وخلال الموعد رغم أنه انتبه إلى أنني أتحدث اللغة السويدية بطلاقة ومن غير لكنة قال لي "أنتم الأجانب لا تعرفون أي شيء"".
وقد قام خان بتغيير اسمه مؤخراً بطلبٍ منه لإخفاء هويته رغم أنه ليس أجنبياً حقاً، حيث أنه تربى ونشأ وتلقى شهادته الطبية في السويد، ويقول ساخراً "كنا وزملائي نسخر من هذا الشيء في غرف الاستراحة، حيث تقوم الممرضة بالمجيئ لتقول "لقد ألغوا الموعد مجدداً حينما عرفوا اسمك"".
آراء عدة
يقول رئيس وكالة المساواة الحكومية في السويد التي تدفع بالمساواة وتحارب التمييز، لارس آرينيوس، بأن اختيار الأطباء بناء على عرقهم يعد "تطوراً مقلقاً".










