أدت البيئة غير الآمنة بشكل متزايد والحرب في أوروبا إلى تشديد المتطلبات حول أساس شبكات الإنترنت والهاتف المحمول السويدية. ففي ربيع عام 2022 كان الوضع خطيراً، حيث اجتاحت عاصفة قوية السويد، وضربت الساحل الغربي أولاً، كما دمرت الفيضانات المعدات الإلكترونية، وتوقفت المحاور المهمة في شبكات النطاق العريض وشبكات الهاتف المحمول عن العمل، وتسببت الرياح القوية في تدمير بعض المحطات الأساسية التي تتصل بها الهواتف المحمولة، وطوال الوقت كانت ترد معلومات جديدة حول انقطاع التيار الكهربائي والاضطرابات التشغيلية، بالإضافة إلى أنه كان هنالك إنذار حول الهجمات الإلكترونية المستهدفة ضد الشبكات السويدية المهمة، تماماً كما كانت العاصفة بالفعل تجعل الوضع صعباً، حيث واجه المشغلون التعامل مع كل من الطبيعة والبشر في نفس الوقت، واستمر ذلك لمدة يومين.
في هذا السياق أصبحت هنالك تدريبات من نوع لعب الأدوار لمحاكاة كيف يمكن أن تضرب السويد أزمة كبرى وممارسة تنسيق الإجراءات لذلك.
الجدير بالذكر أن مجموعة الأزمات التي تمارس موجودة بالفعل ويطلق عليها اسم NTSG، وهنالك ممثلون لمشغلين كبار مثل Telia وTele2 من قوات الدفاع النرويجية ووكالة البريد والاتصالات السويدية PTS، وكما تقول قائدة التمارين لينا بيورلين Lena Björlin من PTS: "الغرض من التمارين هو الحد من تأثير الاضطرابات في الاتصالات الإلكترونية في الأزمات الاجتماعية". كما تجدر الإشارة إلى أنه بعد الهجوم الإرهابي على Drottninggatan عام 2017 تم تنشيط مجموعة الأزمات، كما تم عقد اجتماعات حول جائحة كورونا، فرغم أن الهجمات الإلكترونية وشبكات الطاقة المحطمة تحظى بالكثير من الاهتمام، إلا أن القوى العاملة المستنزفة يمكن أن تسبب أيضاً مشاكل في البنية التحتية الرقمية.
في هذا السياق، يوجد أحد المواقع التي كانت بكامل طاقتها أثناء تمرين NTSG في عنوان سري، في مكان ما في كارلسكوغا Karlskoga، وبالفعل عندما تخطو من خلال الأبواب هنا، ستلاحظ أنه مكان محمي، ويجب تحديد جميع الزوار، ولا يجوز لأي شخص التجول في المبنى بمفرده، وهنالك كاميرات مراقبة صغيرة وسرية في كل مكان، كما يؤدي باب فولاذي ثقيل إلى قلب المنشأة، والحقيقة هي أن الجدران نفسها مبنية من الفولاذ لتحمل مستوى عالٍ من الحماية.










