أطلق طلاب وموظفون في عدد من الجامعات السويدية، في تاريخ 8 نوفمبر/ تشرين الثاني، رسالةً مفتوحةً تدعو إلى مقاطعة الجامعات والمؤسسات الإسرائيلية، تضامناً مع شعب غزة واحتجاجاً على الأزمة الإنسانية والحرب في المنطقة.
وكانت الرسالة المفتوحة قد كُتبت أصلاً بقلم جامعات فلمنكية، وقام بترجمتها طلاب من جامعة يوتوبوري السويدية، ووُجهت إلى عدة مديرين في السويد، دون أن تحمل أي توقيعات. وتُعبّر الرسالة عن قلق عميق حيال "الأزمة الإنسانية والحرب الجارية في غزة"، وتتضمن ثلاثة مطالب رئيسية: "إصدار بيان تضامني مع الشعب الفلسطيني، تعليق التعاون مع الجامعات والشركات والمؤسسات الإسرائيلية، وتطبيق مبادئ حقوق الإنسان في الأبحاث والتعليم".
في السياق ذاته، عبّر طه خبّاط، طالب حقوق الإنسان في جامعة يوتوبوري والذي نشأ في مخيم للاجئين الفلسطينيين في سوريا، عن رأيه قائلاً: "الرسالة بداية جيدة. يجب أن نتخذ موقفاً من جرائم الحرب ضد حقوق الإنسان".
كما تتضمن الرسالة أيضاً: "دعوة للممثلين السياسيين لوقف إطلاق النار الفوري وحماية شعب غزة عن طريق الأمم المتحدة، بالإضافة إلى تأكيد أهمية تطبيق مبادئ حقوق الإنسان بشكل صادق ومتسق في السياسات الجامعية".

جامعة تشالمرز للتكنولوجيا: "لا للمظاهرات السياسية"
رداً على هذه التظاهرات، اتخذت جامعة تشالمرز للتكنولوجيا في السويد قراراً في تاريخ 15 نوفمبر/ تشرين الثاني بحظر كافة المظاهرات السياسية داخل حرمها الجامعي، ووضع الملصقات داخل حرم الجامعة وممتلكاتها. وهو قرار حظي بتأييد وزير التعليم السويدي، ماتس بيرسون.
ويشمل هذا الحظر الأشخاص الذين يتجمعون في مجموعات ويعبرون عن آرائهم السياسية بطريقة تمكن المارة من فهم الرسالة. ويُطبق هذا القرار على كامل منطقة الحرم الجامعي والممتلكات التابعة لجامعة تشالمرز، بما في ذلك وضع الملصقات. كما اتخذت الجامعة هذا القرار بشكل مستقل، في حين تتبع العديد من الجامعات السويدية الأخرى توجيهات الحكومة في مختلف القضايا.
في السياق ذاته، أوضح مارتن نيلسون يعقوبي، مدير الجامعة والرئيس التنفيذي لجامعة تشالمرز، في بيان صحفي أن هذا الإجراء يأتي بهدف تأمين الجامعة كمكان لتبادل الأفكار وضمان وجود مجال للآراء والآفاق المتنوعة. وأشار إلى أن الجامعة تتحمل مسؤولية تشكيل هذا التبادل بشكل إيجابي.
من ناحية أخرى، أعرب اتحاد الطلاب الاشتراكي الديمقراطي عن انتقاده لقرار الجامعة، مطالباً بعكسه. وصرحت إيما فاستيسون ليندجرين، رئيسة اتحاد الطلاب، بأن "المناقشات الجدية يجب أن تكون ممكنةً في المجتمع، وأن قرار تشالمرز سيؤثر سلباً على الحوار الديمقراطي وفرص الطلاب للمشاركة في العملية الديمقراطية".












