في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة، 22 نوفمبر، تدخلت الشرطة السويدية لإخلاء المخيم الطلابي المؤيد لفلسطين، الذي كان قائماً قبالة جامعة يوتوبوري. يُعتبر هذا المخيم، الذي استمر لفترة طويلة، الأقدم من نوعه في أوروبا لدعمه القضية الفلسطينية.
بين الساعة الخامسة والنصف والسادسة صباحاً، وصلت أربع سيارات شرطة إلى موقع المخيم، حيث طوقت المنطقة بالكامل بحواجز أمنية ومنعت الدخول والخروج. أُمهل الطلاب المتواجدون في المخيم عشر دقائق لإخلاء المكان، مما أدى إلى حالة من الانقسام، إذ غادر بعضهم طوعاً، بينما اختار 12 طالباً البقاء واحتجوا بربط أنفسهم بالسلاسل.

قامت الشرطة بكسر السلاسل واعتقال هؤلاء الطلاب الذين جاؤوا من يوتوبوري، مالمو، لوند، وستوكهولم. بعد احتجازهم لبضع ساعات، أُفرج عنهم، لكن الشرطة أكدت أنها سترفع دعاوى قضائية ضدهم.
فعالية الحزب الليبرالي: سبب أم ذريعة؟
تزامنت عملية الإخلاء مع فعالية نظمها الحزب الليبرالي (Liberalerna) تحت شعار «من أجل الديمقراطية، التسامح والتضامن» أمام جامعة يوتوبوري. شارك في الفعالية حوالي 60 شخصاً من أنصار الحزب.
ادّعت الشرطة بأنّ تفكيك المخيّم سببه إقامة هذه الفعالية. لكنّها لم تسمح للمحتجين في الوقت ذاته بالعودة إلى المكان بعد انتهاء الفعالية، والتي لم تستمر لأكثر من ساعة واحدة فقط.
إنّ توقيت هذه الفعالية وموقعها أثارا جدلاً بين الطلاب، خاصة أنّ زعيم الحزب الليبرالي هو وزير التعليم الذي يرى طلاب يوتوبوري بأنّه وقف بشكل منحاز ضدّ احتجاجاتهم ومظاهراتهم، ولهذا لم يروا في هذه الفعالة إلا ذريعة لإخلاء المخيم.

أُجبر المحتجون المعارضون لفعالية الحزب الليبرالي، الذين بلغ عددهم نحو 30 شخصاً، على الابتعاد عن الموقع بمسافة تتجاوز 50 متراً، رغم أنّ الشرطة، كما يقولون، تسمح للمناهضين لهم بالاقتراب من مظاهراتهم لعشرة أمتار.











