شهد عام 2023 زيادة قياسية في عمليات الاحتيال عبر الهواتف، ما يجعلها سنة استثنائية بالنسبة للمحتالين. ويشير رجال الشرطة إلى أن السيطرة على هذه الجرائم لن تتحقق إلا إذا تحملت البنوك مزيداً من المسؤولية في مكافحة هذه الظاهرة.
من جهته، تعهد الرئيس التنفيذي لجمعية البنوك السويدية، هانس ليندباري Hans Lindberg، بتقديم تغييرات جوهرية في عام 2024 لمواجهة هذه عمليات الاحتيال المقلقة للعملاء، مشيراً إلى أنهم مصممون على تغيير الوضع الراهن.
ووفقاً لتقرير الشرطة الأخير، تم الإبلاغ عن أكثر من 26.000 حالة من جرائم الاحتيال عبر الهواتف، التي تشمل استجرار الضحايا، خلال الفترة الممتدة من يناير/ كانون الأول إلى نوفمبر/ كانون الثاني من العام الماضي. ويذكر أن هذه الجرائم أدت إلى سرقة أكثر من 660 مليون كرون سويدي من قبل أفراد اعتُقد أنهم يتعاملون مع جهات أمنية أو مؤسسات مالية أو منظمات شرعية أخرى، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.
من جانبها، تتوقع مديرة التحقيقات في وحدة مكافحة الاحتيال في منطقة الشرطة الشرقية، كارولين جرين Caroline Green، التي تتعامل مع هذا النوع من الجرائم يومياً، استمرار ارتفاع حدوثها. مشيرة إلى أن العديد من الضحايا خسروا مدخراتهم، وبعضهم لم يخبر أحداً من ذويه بما حدث.
معظم ضحايا الاحتيال من كبار السن
وأظهرت التحقيقات الأولية أن الضحايا عادةً ما يكونون من كبار السن، حيث تكلّف عصابات الجريمة المنظمة أفراداً بتجميع "قوائم الاتصال" التي تحتوي على معلومات عنهم بغرض استهدافهم.
في هذا الصدد، ترى كارولين جرين أن إجبار كبار السن على استخدام البنوك الرقمية ليس بالأمر الصائب لأنهم قد يجدون صعوبة في التعامل مع التكنولوجيا الحديثة وإجراءات الأمان، مثل تلك المتعلقة بهويات البنوك، وهو ما يستغله المحتالون.










