أظهرت دراسة حديثة أجراها اتحاد المهندسين السويديين أن نحو ربع النقابات العمالية في البلاد أبلغت عن فرض متطلبات أعلى للحضور في المكاتب خلال العام الماضي. كما تُخطط العديد من الشركات لتطبيق قيود أشد على العمل عن بُعد في المستقبل القريب، مما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، وفقًا لما حذر منه الاقتصادي الرئيسي، يوهان كريكبرغس.
في الربع الثاني من عام 2024، كان حوالي 1.8 مليون سويدي يعملون من منازلهم. وتُعتبر فئة المهندسين من بين الأكثر اعتمادًا على العمل عن بُعد، حيث يعمل أكثر من 70٪ منهم بانتظام من منازلهم، وتُولي الغالبية العظمى أهمية كبيرة لهذه الميزة.
صرح كريكبرغس قائلًا: "يمكن أن تؤدي القيود المفاجئة وغير المدروسة على العمل عن بُعد إلى عواقب سلبية كبيرة. لا أحد يستفيد من العودة إلى الوراء. يجب علينا تقييم أي الأعمال تُنجز بشكل أفضل في المكتب وأيها يُحقق نتائج أفضل عن بُعد، حيث تختلف الإجابات من شركة لأخرى".
خلال شهر أكتوبر، أجرى اتحاد المهندسين السويديين استطلاعًا شمل 2000 عضو و476 نقابة عمالية من مختلف أنحاء السويد. وأظهرت النتائج اتجاهاً واضحاً نحو زيادة الرغبة في فرض حضور أكبر في المكاتب. حيث أفادت 25٪ من النقابات المحلية بوجود زيادة في متطلبات الحضور بالمكاتب، بينما أشار 27٪ من الأعضاء إلى أن أصحاب العمل قد زادوا من متطلبات الحضور.
وحذر كريكبرغس من أن الشركات التي تقيّد فرص العمل عن بُعد ستواجه صعوبة في الاحتفاظ بالموظفين الرئيسيين، مما قد يؤثر سلبًا على حركة التنقل الجغرافي في سوق العمل. كما أن زيادة الحضور في المكاتب ستؤدي إلى آثار سلبية على البيئة نتيجة زيادة الاعتماد على السيارات.
وأشارت الدراسة إلى أن ما يقرب من 30٪ من النقابات العمالية أفادت بعدم وجود القدرة على استقبال جميع الموظفين في المكتب في الوقت نفسه. في حين اعتبر ثلث المهندسين أن أماكن عملهم غير قادرة على استيعاب القوى العاملة كاملة، مما يعكس وجود نحو 130 ألف مهندس في سوق العمل السويدي الذين يعانون من ازدحام المكاتب.
وأضاف كريكبرغس: "لا يوجد شك في أن العمل عن بُعد يمكن أن يتماشى مع قدرات الابتكار العالية. تختلف احتياجات العمل بين الشركات والمهام والأفراد. لذا من الضروري التعاون بين الأفراد والنقابات وأرباب العمل لوضع حلول تناسب كل شركة".










