تشهد طيور السويد تغيرات جذرية بسبب ارتفاع درجات الحرارة، إذ تشير العديد من الدلائل إلى أن العصفور الشجري، الطائر الأكثر انتشاراً في البلاد، سيعاني من تأثيرات الاحتباس الحراري. ونتيجة لذلك، سيصبح غناءه الحزين أقل سماعاً في بعض المناطق. وهذا مجرد مثال واحد من بين العديد من الأمثلة التي تشير إلى أن تكوين طيور السويد سيتأثر بشكل كبير بارتفاع درجات الحرارة.
هذا وستتأثر العديد من أنواع الطيور الأخرى أيضاً بالتغيرات المناخية. وفي هذا الصدد، يشير خبير الطيور والمسؤول عن توثيق أنواعها في السويد في جامعة لوند، وجمعية الطيور السويدية، أندرس فيردهايم، إلى أن التحديات الرئيسية تأتي من تغيرات الأراضي الزراعية ونشاط الحراجة. ومع ذلك، يُشير إلى أن آثار الاحتباس الحراري ستصبح أكثر وضوحاً في العقود القادمة.
من ناحية أخرى، ستعود التغيرات المناخية على بعض أنواع الطيور الأخرى، مثل الحسون، والقراص الذهبي، والعقاب، بالفائدة، حيث ستنعم جميعها بشتاء دافئ ومناخ أكثر دفئاً وجفافاً. وبالفعل، يُعتبر الحسون نوعاً شائعاً في الدول الواقعة على البحر الأبيض المتوسط.

تجدر الإشارة إلى أن معظم طيور النورس تشهد تراجعاً ملحوظاً، ولكن ليس من الواضح أن تكون الانخفاضات مرتبطة بالاحتباس الحراري. ومع ذلك، هناك توقعات بأن انخفاض أعداد البجع الأبيض قد يكون مرتبطاً بالتغيرات المناخية، حيث تشير الدراسات الدنماركية إلى أن تحسن مستوى الدهون في الكائنات البحرية التي يتغذى عليها البجع يتأثر بارتفاع درجات الحرارة.










