تعتبر السويد واحدة من الدول الرائدة في العالم في مجال التكنولوجيا وحلول الدفع الرقمية، إلا أنه في حالات الأزمات يصبح من الضروري عدم الاعتماد بشكل كبير على التكنولوجيا. ويذكر أنه في الآونة الأخيرة، أصبحت فكرة المجتمع " غير النقدي" محل نقاش واسع في السويد، حيث تساءل الجميع عن فوائد وتأثيرات هذا التحول المحتمل.
يأتي هذا في الوقت الذي تشدد فيه الوكالة السويدية للسلامة والاستعداد المجتمعي (MSB)، على أهمية وجود المال نقداً في المنازل للاستعداد للأزمات والحروب، إضافة إلى اختفاء العديد من أجهزة الصراف الآلي في البلاد خلال السنوات العشر الماضية، حيث تُظهر إحصائيات البنك المركزي السويدي أن عدد الصرافات الآلية في البلاد انخفض من 3.416 إلى 2.128 بين عامي 2012 و2022. وخلال الفترة الزمنية نفسها والبالغة عشر سنوات، انخفضت عمليات السحب من الصراف الآلي من 214 مليون عملية إلى 57 مليون عملية فقط.
ووفقاً لما أوضحته جيني دانيالسون، مديرة العلاقات العامة والاتصالات في شركة Bankomat AB، الرائدة في التعامل النقدي، "يجب على ستة من أكبر البنوك في السويد التأكد من عدم وجود مسافة بعيدة جداً بين منازل العملاء وأقرب مكان لسحب النقود. وهو التزام قانوني يساعد الصراف الآلي البنوك في تحقيقه". وأضافت، أنه يتم عادة وضع الصرافات في الأماكن التي يستخدم فيها الناس النقود وفي بيئات آمنة تتمتع بالكثير من الحركة.
يجدر بالذكر أن نسبة كبيرة من أجهزة الصراف الآلي في السويد يتم توفيرها عن طريق Bankomat AB، المملوكة من قبل بنوك Handelsbanken وDanske Bank وSEB وNordea وSwedbank وSparbankerna. ويذكر أن الشركة تمتلك حالياً أقل من 1.300 جهاز صراف آلي في جميع أنحاء السويد، والتي من المتوقع أن يتم تخفيضها في المستقبل.
أهمية العملة النقدية
تشدد دانيالسون على أهمية دور الصرافات الآلية بغض النظر عن اختيار الأشخاص، بنسبة أكبر من قبل، الدفع رقمياً بدلاً من النقد. مشيرة إلى أن النقود ضرورية لا سيما بالنسبة للأشخاص الذين لا يجيدون التعامل الرقمي، كما أنها تحول دون تعرض المجتمعات للخطر في حالات الأزمات عندما يمكن إلغاء طرق الدفع الرقمية.










