"يبدو الأمر وكأنه قصة قصيرة لكافكا"، هكذا وصفت صحيفة افتونبلادت السويدية ما حدث مع ماريا أهلسدوتر حين توفيت شريكتها بيتسي عبر حادث مروري، غير أن المستشفى لم يخبرها بالوفاة إلّا بعد أربعة أيام من وقوعها، الأمر الذي أغضبها وسبب لها حزناً كبيراً.
وكانت امرأة تدعى بيتسي وتبلغ من العمر 46 عاماً قد تعرّضت لحادث مروري وهي على دراجتها، لتنقل بعدها إلى مستشفى كارولينسكا الجديدة (Ny Karolinska)، ولم يتم إخبار ماريا بذلك إلّا بعد 4 أيام من القلق والانتظار ومحاولات التواصل مع المستشفى.
وكتبت ماريا في منشور لها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ما حدث معها، وأثار منشورها تعاطفاً واسعاً من قبل الناس، حيث أوضحت أن وحدات الشرطة أبلغتها بالحادث عند وقوعه، ثم قامت بعد ذلك بالاتصال بقسم الطوارئ في مستشفى كارولينسكا الجديدة للتأكد من أن بيتسي قد نقلت إليه أم لا، وذلك على اعتبار أنه قريب من مكان وقوع الحادث.
تم تحويل ماريا إلى مركز الاتصالات، ودخلت في دوامة طوابير انتظار الطويلة، غير أنه جرى تحويلها من جهة إلى أخرى داخل المستشفى.
وبعد مواصلة الاتصال وصل الرد لماريا وكان على الشكل: لم يتم تسجيل استقبال حالة برقم هوية بيتسي لكن ذلك لا يعني أنها غير موجودة في قسم الطوارئ لأن تسجيل الحالات يستغرق بعض الوقت. ونُصحت ماريا بإعادة الاتصال بعد 30 دقيقة لمتابعة الأمر، وأثناء انتظارها أبلغتها الشرطة بوفاة بيتسي في قسم الطوارئ.
قالت ماريا في منشورها: "أردت أن أعرف ما حدث، أردت أن أذهب إلى هناك وأراها، أردت أن أتحدث إلى الطبيب الذي أعلن وفاتها"، مؤكدة أنها اتصلت بالمستشفى 21 مرة يوم حدوث الحادث وفشلت إحدى الممرضات في مساعدتها وإيصالها إلى الطبيب، وكانت هي الوحيدة التي حاولت مساعدتها، لذلك اضطرت أن تستمر في انتظارها حتى يوم الاثنين 18/7/2022 ليصلها من الطبيب ردّ وصفته بـ"البارد" حيث قال خلاله أن المستشفى نسي وغفل إبلاغها بما حدث.










