تعرض شخص في السويد يدعى جوناثان رافلين لحادثة غير مألوفة، إذ تم إعلان وفاته عن طريق الخطأ من قبل السلطات بعدما قُدمت استمارة تحمل توقيع طبيب وهمي. هذا الخطأ تسبب في تعطيل كافة حساباته المصرفية الرسمية وإغلاق العديد من الخدمات المرتبطة بحياته اليومية، الأمر الذي دفعه لمقاضاة الدولة من أجل الحصول على تعويض مالي وتعديل الإجراءات المتبعة لتفادي وقوع مثل هذه الأخطاء مستقبلاً.
البداية مع خطأ صغير
في البداية، اعتقد جوناثان أن ابنه قد قام عن طريق الخطأ بإيقاف بطاقة هويته المصرفية على الهاتف. ولكن عند محاولته تحويل مبلغ مالي عبر تطبيق "سويش"، ظهرت رسالة تفيد بأن بطاقة هويته معطلة. عندما حاول الدخول إلى حسابه المصرفي لاحقًا، اكتشف أن المشكلة أكبر بكثير؛ فقد أُعلنت وفاته رسميًا من قبل السلطات.
صراع لإثبات الحياة
لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى أدرك جوناثان أن عليه خوض معركة طويلة لإثبات أنه على قيد الحياة. في البداية، استمر اعتباره متوفى رسميًا لمدة أسبوع. لكن إعادة الأمور إلى نصابها استغرقت نحو ستة أسابيع، وهي فترة عانى فيها من قيود شديدة على الوصول إلى حساباته المصرفية وخدماته المالية. خلال هذه الفترة، اضطر هو وشريكته إلى الاقتراض لتغطية نفقاتهم اليومية وشراء المواد الغذائية.
يقول جوناثان: "بعد أسبوع، أعلنتني هيئة الضرائب على قيد الحياة مرة أخرى، لكن بحلول ذلك الوقت، كنت قد أُعلنت متوفيًا في كافة الأنظمة الأخرى، مما استدعى إجراء عشرات المكالمات الهاتفية لإعادة تفعيل حساباتي."
رفع دعوى قضائية ضد الدولة
انتقد جوناثان سهولة الإجراءات التي أدت إلى إعلان وفاته، حيث كانت العملية بسيطة للغاية، فقد اقتصر الأمر على تقديم استمارة من مجلس الخدمات الاجتماعية وتوقيع طبيب وهمي. قرر رفع دعوى قضائية ضد الدولة، مطالبًا بتعويض قدره 20,000 كرونة سويدية، على أمل أن تدفع هذه القضية السلطات لإعادة النظر في الإجراءات المتبعة وتعديلها لضمان عدم تكرار مثل هذه الأخطاء في المستقبل.










