قامت زعيمة حزب اليسار Vänsterpartiet نوشي دادغوستار Nooshi Dadgostar منذ بضعة أيام بشنّ هجوم على الحكومة الحالية، وكذلك السابقة، لعدم اهتمامها بمرحلة ما قبل المدرسة، على حدّ تعبيرها، حيث قالت: «لقد أعطت الحكومة السابقة، وقبل كل شيء هذه الحكومة، الأولوية لكل شيء ما عدا مرحلة ما قبل المدرسة»، وقدّمت مقترحات لوضع حدّ أقصى لعدد الطلاب في الصف، ومقترحات بشأن عدد البالغين الذين يجب أن يتواجدوا. لهذا تواصلتُ مع السكرتيرة الصحفية للحزب حنّة سيدرين Hanna Cederin لأقف على ما تحويه مقترحات اليسار من جدية وعمق ونفع للمجتمع السويدي، ومجموعة المهاجرين بشكل محدد.
التكاليف وكيفية تأمينها
عندما يقدّم شخصٌ مقترحاً ليتحوّل إلى قانون، من الأجدى أن يكون لديه تقديرات خاصة بتأمين التمويل لهذا المقترح، فما بالكم بأحد الأحزاب السويدية الرئيسية، والموجود في البرلمان! لهذا سألتُ سيدرين عن التقديرات التي لدى الحزب عن التكاليف المالية المترتبة على تنفيذ هذا الاقتراح، وخاصةً بالنظر إلى الحاجة إلى موظفين وموارد إضافية.
لكن، لا يبدو أنّ حزب اليسار لديه في الوقت الحالي تقديرات دقيقة لما يحتاجه المقترح من تمويل، ولهذا أجابت سيدرين: «سنعود في ميزانيتنا الخريفية بكيفية توزيع التكاليف بالضبط».
لكنّ عدم وجود تقديرات دقيقة، لا يعني عدم وجود تقديرات مطلقاً، ولا يعني عدم وجود خطّة لتطبيق المقترح، ولهذا أضافت سيدرين: «اقتراحنا هو أن يتم وضع التشريع في وقت مبكر من العام المقبل، ولكن يجب أن يتضمن فترة تقديم على مدى عدد من السنوات. يجب أن تتلقى البلديات الآن إشارة واضحة بأن هذا سوف يتطبّق وأن الدولة ستكون الضامن للموارد المطلوبة. خفضت الحكومة الضرائب بأكثر من 40 ملياراً منذ توليها منصبها وكل شيء يشير إلى المزيد من التخفيضات الضريبية في ميزانية الخريف».
الجدول الزمني للتنفيذ
مع النقص القديم الجديد في الكوادر والموظفين في مرحلة ما قبل المدرسة، ومع التشديد على الهجرة واستكمال النقص عبر المهاجرين، كيف يتوقع حزب اليسار، صاحب المقترح، أن ينفذ مقترحه؟ هل كان لدى نوشي زعيمة الحزب جدولٌ زمني واضح لتنفيذ المقترح عندما تحدثت عنه في مؤتمرها الصحفي؟ كم من الوقت يقّدر أن يستغرقه تجنيد وتدريب عدد كافٍ من البالغين المؤهلين لتلبية المتطلبات الجديدة؟
تقول سكرتيرة حزب اليسار الصحفية حنّة سيدرين بأنّ هناك اقتراحات فرعية مرتبطة بالاقتراح الأصلي تضمن تطبيقه بالشكل الملائم: «يتضمّن الاقتراح استثماراً تعليمياً بالمربيات، وأن تصبح المربيات لقباً مهنياً محمياً قانونياً، حتى يتمكن المزيد من الأشخاص ويرغبون في العمل كمربن/مربيات».
في الواقع، أشارت سيدرين إلى حقيقة مذهلة يجب الانتباه إليها لدى كلّ من يريد صياغة قوانين حقيقية: «نعلم، من خلال هيئة المدارس السويدية Skolverket وكذلك اتحاد البلديات السويدية fackförbundet Kommunal، أنّ العديد من الذين أكملوا تدريب المربيات/المربين في المدرسة الثانوية أو لديهم خبرة عمل اليوم لا يعملون في دور الحضانة، والسبب من بين أمور أخرى: بيئة العمل المجهدة بسبب قلة الموظفين ومجموعات الأطفال الكبيرة جداً».











