كشفت دراسة أجريت عام 2021 أن أكثر من 40% إلى 50% من مستخدمي إنترنت الأشياء، IoT، يتركون تقنية البلوتوث Bluetooth قيد التشغيل، ما يجعل أجهزتهم عرضةً للاختراقات الخطيرة. وتعد تقنية البلوتوث من أكثر الطرق شيوعاً لتوصيل الأجهزة الإلكترونية معاً، لا سيما أنها تتيح للمستخدمين مشاركة البيانات بين جهازين أو أكثر دون الحاجة إلى أسلاك أو اتصال بالإنترنت. لكن لسوء الحظ، اكتشف المتسللون ثغرات أمنية في البلوتوث تسمح لهم باختراق الأجهزة والوصول إلى معلومات المستخدمين الخاصة، مثل كلمات المرور والتفاصيل المصرفية والصور ومقاطع الفيديو وغيرها، فضلاً عن إحداث أضرار جسيمة في الأجهزة بنفس الوقت.
أهمية أمن البلوتوث
تتزايد الجرائم الإلكترونية بمعدل غير مسبوق في الوقت الحالي، حيث يواصل المتسللون والمخترقون ابتكار تقنيات هجوم جديدة. وتعد تقنية بلوتوث واحدة من أكثر التقنيات توافراً وشيوعاً وشعبية في أجهزة الإنترنت المتوفر اليوم، التي تتضمن أجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف الذكية وأنظمة الأمن المنزلي وسماعات الأذن اللاسلكية والأجهزة اللوحية وأجهزة التلفزيون الذكية.
ووفقاً لمجموعة Bluetooth Specialist Interest ، تضمن أكثر من ثلث أجهزة الانترنت تقنية البلوتوث في عام 2020، في حين بلغت شحنات أجهزة البلوتوث السنوية في جميع أنحاء العالم 4.7 مليار وحدة في عام 2021، بينما أفاد الخبراء أن الشحنات السنوية من المتوقع أن تصل إلى 7 مليارات وحدة في عام 2026. وتُعزى هذه الزيادة في الاعتماد على التقنية إلى تطورها، في الآونة الأخيرة، وترقيتها إلى نسخٍ مثل Bluetooth 5.2 وBluetooth 6 و5G وما إلى ذلك.
ومع ذلك، ومع استمرار تطور تقنية البلوتوث وزيادة شعبيتها واستخدامها، تتزايد أيضاً مخاطر الأمان المرتبطة باستخدامها. وعلى الرغم من وجود العديد من الطرق لتحسين أمان التطبيقات الخاصة بالمستخدمين، يجب أن يكون المستخدمون على دراية بالتهديدات المرتبطة بهذه التقنية التي يمكن أن تؤثر على أمان بياناتهم.
تجدر الإِشارة إلى أنه تم العثور على ثغرة أمنية في BrakTooth، العام الماضي، أثرت على ملايين الأجهزة، وجعلتها عرضةً للتسلل والاختراق. هذا وتعود سهولة الاختراق إلى نسيان الكثيرين تقنية البلوتوث فعالة على أجهزتهم، الأمر الذي يُعتبر مشكلة مستمرة حتى اللحظة، حيث يواصل المتسللون اختراق أجهزة المستخدمين من خلال استغلال نقاط الضعف في التقنية.
الطرق الأكثر شيوعاً لهجمات البلوتوث
يوجد مجموعة متنوعة من الطرق التي يمكن للقراصنة من خلالها اختراق البلوتوث الخاص بالمستخدمين، إلا أنه يوجد بعض الطرق أكثر شيوعاً من غيرها. وفيما يلي نعرض أهم ثلاثة منها.
1- التنصت الأزرق
يعتمد المتسللون في التنصت الأزرق على إخطار هاتف ما بوجود فيروس، عن طريق إرسال ملف يحتوي على الفيروس إلى الهاتف، عبر البلوتوث، ثم استخدامه للوصول إلى جميع الأجهزة المتصلة لاسلكياً بالهاتف أو الجهاز اللوحي، حتى عندما يكون غير متصل بالإنترنت. وبدورها، ستعمل الفيروسات على إصابة الهواتف الأخرى الموجودة في نطاق الهاتف المعنيّ. ومن الجدير بالذكر أن طريقة التنصت الأزرق لا تتطلب الوصول المادي للجهاز.
2- الرجل في الوسط MITM
يحدث MITM عندما يقوم شخص ما باختراق اتصال البلوتوث بين شخصين يعتقدان أنهما متصلان ببعضهما بشكل مباشر، لاعتراض البيانات المرسلة عبر البلوتوث وسرقتها.
3- هجوم Bluesnarfing
يحدث هجوم bluesnarfing عندما يستغل المتسللون ثغرة أمنية في اتصال البلوتوث بالجهاز. تم اكتشاف هذه الثغرة الأمنية عام 2004، ويُشير اسمها إلى السرقة أو التنزيل دون إذن. ويُذكر أنه يمكن للقراصنة الحصول على وصول غير مصرح به إلى جهاز المستخدم من خلال اختراق ثغرة البلوتوث هذه، وسرقة المعلومات الهامة مثل كلمات المرور وتفاصيل بطاقة الائتمان والبيانات الموجودة فيه. لمنع مثل هذه الهجمات، يجب على المستخدمين التأكد من حماية البلوتوث برمز PIN بحيث لا يمكن لأي شخص غير مصرح له الاتصال به.










