فريق منصّة «أكتر» لأخبار السويد
تحدّثت خبيرة ومدربة التربية ليل ستون Lael Stone – التي تعمل مع العائلات لأكثر من 17 عاماً – في فيديو لمنصّة TEDx عن موضوع هام هو: كيف تربي أطفالاً أذكياء عاطفياً. لخصنا لكم الأفكار التي قالتها في 3 نصائح، وقصّة حدثت معها:
- لا للكبت
تخيلوا سيناريو بسيط يكون فيه طفلٌ بعمر الرابعة يبني برجاً باستخدام الرمل على الشاطئ أو التراب في الحديقة. يقف الطفل فخوراً أمام برجه قبل أن يمرّ طفل آخر مسرعاً ويهدم له إنجازه.
يشعر الآن الطفل بالغضب، والألم، والذعر، والإحباط، وقلّة الحيلة، فيبدأ بالبكاء.
يأتي البالغ الآن إلى الطفل، ويمكن أن يقول له بأن يهدأ ويتوقف عن البكاء. أو قد يوحي له بطريقة ما بأنّ سكوته وإخفائه مشاعره هو الأمر الصحيح. فيتعلم الطفل بأنّ الطريقة المثلى هي كبت مشاعره.
تتوالى الأحداث التي يكبت فيها الطفل مشاعره، ويصبح بالغاً. ينزعج هذا البالغ الذي تعلّم كبت مشاعره، فيحاول الهرب من الإفصاح عن مشاعره عبر التجول في فيسبوك، أو ربّما إشعال سيجارة، أو شرب كأس من المشروبات الكحولية، أو ربّما الإساءة لنفسه بشكل بدني أو نفسي، أو إلهاء نفسه وإرهاقه في العمل ليبقي الأشياء داخله.
- لا للعدوانية
إن شعر الطفل بأنّه بلا حيلة أو خائف من التعبير عن مشاعره ورأيه، وتربّى على العيش في بيئة استبدادية ليس له فيها رأي، وقد يلاقى تعبيره عن حنقه بالتقريع والاستهزاء، فسيكبر من جديد وهذه المشاعر داخله.
سيصل إلى مرحلة لا عودة منها، وسينفجر الخوف داخله ليخرج على شكل عدوان وغضب وكلمات صاخبة. قد يرى البعض بأنّ هذا الشخص شقي أو «مشكلجي» أو غيرها، بينما كلّ ما يفعله هو الاستجابة للبيئة التي أجبرته على التعبير عن نفسه هكذا.
ثم عندما يصبح الطفل مراهقاً أو بالغاً، سيظهر الجموح داخلهم على شكل سلوك متنمّر، أو ربّما على شكل أفكار انتقادية ولاذعة تجاه الآخرين ممّن يحبون. ولا يجب أن نستغرب تحوّل هذا السلوك إلى عدوان يؤذي من خلاله حبيبته أو زوجته أو أطفاله.
- نعم للتعبير عن الذات
إن تربيت كطفل على فكرة أنّ المشاعر مرحب بها، وبأنّ كلّ ما تفكر به وتقوله لن يخففان من حبنا لك: إن حزنت، أو كنت سعيداً، أو كنت مبهوراً، أو كنت غاضباً... ليس عليك أن تخفي منها شيئاً خوفاً من أن ننزعج منك أو ننظر لك بازدراء، فسنبقى نحبّك مهما حصل، عندها تحدث العجائب.










