"أكتر" السويد بالعربي... وجدت دراسة قامت بها جامعة UiT النرويجية بأنّ الذين يتعلمون لغة ثانية غير لغتهم الأم، يقوم دماغهم بالتعامل مع اللغة الجديدة بطريقة تعتمد بشكل كبير على التناسق مع لغتهم القديمة، الأمر الذي يعني عند إسقاطه على الناطقين بالعربية بأنّهم سيحتاجون لغتهم الأصلية كي يتمكنوا من إتقان السويدية.
تقول مارييت فيسترغارد، بروفسورة تعدد اللغات في جامعة UiT، بأنّ الطريقة التي يتعلّم بها لغة جديدة وهم يتحدثون لغة أخرى مختلفة، وبأنّ لغتهم الأصلية شديدة الأهمية لتعلّمهم اللغة الجديدة.
عقل واحد يتسع لجميع اللغات
قضت البروفسورة مارييت سنيناً هي وزملاؤها في القسم وهم يبحثون مسألة تعلّم الناس للغات جديدة، وتنبّه إلى ضرورة الأخذ بالاعتبار أنّ جميع اللغات سوف «تتعايش» مع بعضها في العقل ذاته. فرغم أنّ اللغات تبقى منفصلة من حيث المبدأ، فلا بدّ أنّ هناك بعض «التسريب» والخلط بين قواعد اللغات في الدماغ.
تدعى هذه الجزئية باسم: التأثير العابر للغة. يعني هذا أنّ اللغات القديمة تؤثر على اللغات الجديدة عند تعلمها، وفي مرحلة تذكرها، ومرحلة توظيفها للتحدث بها.
تقول مارييت بأنّها ذهلت بقدرة الأطفال على تعلّم تراكيب معقدة واستخدامها، في الوقت الذي يكافح الكبار ويقضون سنوات للاعتياد على مثل هذه التراكيب.
دفعت الأبحاث مارييت وزملاؤها لطرح أسئلة فرعية هامة، منها: هل يوجد لغات أقرب لبعضها من لغات أخرى ضمن هذا السياق؟ كيف يتمّ تعريف اللغات القريبة من بعضها؟ هل يتأثر ثنائيو اللغة بتعلّم لغة ثالثة مثل تأثر أحاديي اللغة بتعلّم لغة ثانية؟











