أظهرت دراسة سويدية واسعة النطاق استمرت 20 عاماً، أن تناول «نظام غذائي تقليدي» أو «نظام غذائي متوسطي» معدل على مدى سنوات لن يقلل من احتمالية الإصابة بالخرف. يُعد معرفة هذا الشيء أمراً قيماً في سياق الاستراتيجية الوقائية، بالنظر إلى انتشار الخرف المبكر بين سكان العالم.
في سياق ذلك، هذا لا يعني أن النظام الغذائي وتطور الخرف غير مرتبطين بالتأكيد. ولكن في حال كان هنالك رابط بينهم، فقد تعذر على الدراسة إيجاده. الحقيقة الوحيدة القوية حول الخرف لجميع الأسباب - والنظام الغذائي أيضاً - هي أن البيانات منتشرة في كل مكان. كما يشير الفريق نفسه إلى أن الدراسات المختلفة كان لها نتائج مختلفة.
في موازاة ذلك، لا يُعد الخرف نفسه مرضاً محدداً، إنه مصطلح يصف الإعاقة العقلية التي تؤثر على الحياة اليومية. وقد ينجم عن تلف الدماغ، بما في ذلك بسبب تعاطي المخدرات أو حتى التلوث أو المرض وما إلى ذلك، أو مجرد حدوث تغيرات في الدماغ.
إضافةً إلى ذلك، لا يوجد أيضاً تعريف محدد لماهية نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي، ولكن لأغراض الدراسة، حدد الفريق كميات محددة يومياً من الخضار والبقوليات والفواكه والدهون النباتية (بما في ذلك زيت الزيتون على سبيل المثال) ومنتجات الألبان واللحوم الحمراء والمُعالجة والنبيذ والأسماك والمأكولات البحرية والمكسرات والبذور والأحماض الدهنية المشبعة، حتى أنها تسمح بحوالي 12 جراماً يومياً من الحلويات.
بدوره، عادةً ما يعتمد «نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي» بشكل كبير على زيت الزيتون كدهون. لكن الفريق يشير إلى أنه نادر الحدوث في العالم الاسكندنافي. واستبعدت الدراسة الأشخاص الذين كان من الممكن أن تؤدي ظروفهم إلى انحراف البيانات، مثل مرضى السكري، أو الأشخاص الذين أبلغوا عن تغيير في العادات الغذائية ذات الصلة قبل فحصهم الأساسي.
في هذا الصدد، تشير المؤلفة المشاركة إيزابيل جلانز إلى أن «الدراسات السابقة حول آثار النظام الغذائي على مخاطر الإصابة بالخرف كان لها نتائج متباينة». وأضافت: «في حين أن دراستنا لا تستبعد وجود ارتباط محتمل بين النظام الغذائي والخرف، لم نجد رابطاً في دراستنا، التي استمرت على فترة متابعة طويلة».










