تزداد الفيضانات فتكاً في الدول المتقدّمة أو ذات الدخل المتوسط، كلّما اتّسعت الهوّة بين الأغنياء والفقراء، بحسب ما جاء في دراسة نشرتها الإثنين مجلة "نيتشر" البريطانية.
وتطرّقت الدراسة إلى الفيضانات التي ضربت دولًا متقدّمة أو ذات دخل متوسط بين عامَي 1990 و2018 والتي تسبّبت بخسائر بشرية رغم تمتّع هذه الدول بالموارد اللازمة لتجنّب تداعيات الفيضانات. ولا تزال الدول الفقيرة، وهي غير مشمولة في هذه الدراسة، تُسجّل أعلى نسبة وفيات جرّاء الفيضانات في العالم.
وأظهر الباحثون، في عيّنة من 67 دولة، أنّ الدول التي لديها أكبر تفاوتات بالدخل هي أيضاً الدول التي سجّلت أكبر عدد من ضحايا الفيضانات، لكنّهم لاحظوا أيضاً أنّ التفاوتات في الدخل بين الأغنياء والفقراء، اتّسعت في 75% من هذه الدول في الفترة المدروسة.
وتم إثبات ارتباط هذه العوامل ببعضها البعض في حالات سابقة معزولة، "لكن هذه المقارنة بين البلدان تتيح لنا الآن تأكيد أنّها نموذج"، بحسب ما قالت سارة ليندرسون، المشاركة في إعداد الدراسة طالبة الدكتوراه في جامعة أوبسالا في السويد، وذلك مهما بلغ إجمالي الناتج المحلي للفرد أو مستوى التعرّض لخطر الفيضانات.
وفي هذه المجتمعات، يكون الفقراء في الواقع أقلّ قدرة على مواجهة الفيضانات أو النجاة منها، بينما تركّز الأحياء الغنية غالبية الخدمات والموارد المستثمرة والبنى التحتية المناسبة.










