في ظل انفجار الاستهلاك في فترة الأعياد، نشأت حركة مقاومة صغيرة في ضاحية Nälsta غرب ستوكهولم، حيث يقوم إريك فروديربيرغ، وهو صاحب أحد المطاعم في المنطقة، بإصلاح الأطباق المكسورة والأدوات التي تحتوي أعطالاً والخردة، التي قد ينتهي بها الأمر في مكب النفايات، دون تقاضي أي أجرٍ لقاء ذلك.
ووفقاً لإريك، توجد حاجة ملحّة لدى الأشخاص لإصلاح أدواتهم وقطع الخردة الخاصة بهم، لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
أقام إريك فروديربيرغ ورشته الصغيرة في الطابق السفلي لمنزله، حيث يقوم بالنزول إليها عند الانتهاء من عمله كصاحب مطعم وربّ أسرة لإصلاح الأدوات التي تحتوي أعطالاً والتبرع ببعض ما عنده منها. وتجدر الإشارة إلى أنه كان يتلقى المئات من الأدوات لإصلاحها يومياً، لدرجة أنه توقف لفترة عن استقبال الطلبات، وعاد لاستقبالها لاحقاً بعد انتهائه من إصلاح تلك الموجودة لديه بالفعل.
هذا ويَعتبر إريك ورشته الصغيرة ورشة عمل تطوعية خيرية، نظراً لإصلاحه الأدوات دون تقاضي أيّ أجر. الأمر الذي أثار الشكوك عند البعض، ولا سيما بعد مشاركته منشوراً على فيسبوك يعرض فيه إصلاح أدوات جيرانه التي تحتوي أعطالاً، مجاناً. وفي هذا الصدد، يقول إريك إن الأمر ممتع جداً بالنسبة له، فهو يجد متعةً كبيرةً في إصلاح الخردة وإعطائها فرصة ثانية للاستخدام.
وفيما يتعلق بتحويل ورشته إلى عمل تجاري منظّم والتعامل مع الطلبات التي تصله بطريقة مؤسسية، يقول إريك إنه سيضطر عندها لتحقيق ربح يصل إلى 570 كرون سويدي لقاء إصلاح الغرض الواحد، وهو ما يتنافى مع مبادئه ويتعارض مع فكرته الأساسية، ناهيك عن أن ذلك سيدفع الناس للتخلص من الأدوات التي تم إصلاحها وشراء أُخرى جديدة.










