ردتنا هذه المادة الصحفية إلى منصة أكتر، موقعة باسم «عمران شاهين»، وننشرها كما جاءت دون تحرير:
عندما ننظر إلى تقارير الأخبار حول الجرائم التي تحدث في أوروبا، يصبح واضحاً أن هناك سلوكاً صحفياً يركز على ذكر جنسية المجرم وديانته. إلى حدّ بات يثير السخرية. يمزح أحدهم: لم يبقى أمام وسائل الإعلام الأوروبية سوى أن تدعي أنها رأت علبة سجائر «حمراء طويلة» وهوية سورية في مسرح الجريمة!
رغم ذلك، يجب أن نتساءل إن كان هذا النهج الإعلامي مفيداً أم أنه يسبب مشاكل أخرى أكثر تعقيداً.
في البداية، يجب أن ندرك أن ذكر جنسية المجرم وديانته قد يؤدي إلى تعميمات غير عادلة وتشويه صورة فئات كاملة من الناس. عندما يتم تحديد جنسية المجرم وديانته، فإن الناس قد يشعرون بالتوجه نحو العنصرية والتمييز ضد هذه الفئات، حتى وإن كانت الجريمة فردية ولا تمثل الجماعة بأكملها. يصبح الناس عرضة للتصنيفات العامة والتعامل بناءً على افتراضات سلبية غير مبررة.
وهناك مخاطر أخرى أيضاً تنطوي على ذكر جنسية المجرم وديانته في التقارير الإعلامية. قد يزيد ذلك من انقسام المجتمع ويثير الكراهية بين الأديان والثقافات المختلفة. بدلاً من تعزيز التعايش والتفاهم، قد يؤدي هذا النهج إلى تفاقم الانقسامات الاجتماعية وتصاعد العنف.










