يتوجّب على الراشدين رفع الأوزان مرتين أسبوعياً للحفاظ على لياقتهم البدنيّة وصحتهم، وفقاً للإرشادات الصحيّة الوطنيّة الجديدة في المملكة المتحدة.
يقول أفضل الأطباء إنّ تمارين تقوية العضلات يمكن أن تساعد في تأخير التراجع الطبيعيّ في كتلة العضلات وكثافة العظام الذي يبدأ من عمر الـ 50 عاماً تقريباً.
وتنصّ توصيات النشاط البدني الصادرة عن رؤساء الخدمات الطبيّة في المملكة المتحدة على أنّ تراجع الكتلة العضليّة سبب رئيس لفقدان كبار السن قدرتهم على إنجاز المهام اليومية.
على هذا النحو، ينبغي تكرار ممارسة تمارين تشتمل على رفع الأثقال، وأعمال البستنة التي تتطلّب مجهوداً كبيراً، وحمل أكياس التسوّق الثقيلة، وحمل الأطفال إلى أن يشعر المرء "بالإرهاق" مؤقتاً وأنّه غير قادر على القيام بالتمرين مجدداً قبل أن يستريح، حسبما توصي المبادئ التوجيهيّة.
يمكن لذلك أن يساعد أيضاً في خفض خطر حوادث السقوط إلى الحدّ الأدنى، علماً أنّها السبب الأول في نقل كبار السن إلى أقسام الحوادث والطوارئ A&E. في المستشفيات.
بالإضافة إلى ذلك، جاء في الإرشادات أنّ الأشخاص الذين يبلغون من العمر 65 عاماً أو أكثر يجب أن يلعبوا رياضة البولينغ، ويرقصوا، ويمارسوا تمارين "التاي تشي" الصينيّة من أجل تعزيز أو الحفاظ على قوّة العضلات، والتوازن والمرونة لديهم والمساعدة في تقليل خطر حوادث السقوط وتحسين القدرة على التحرّك والتنقل.
وفي الوقت نفسه، لا بدّ من أن يتجنّب الأشخاص من الأعمار كافة الجلوس لفترة طويلة لأنها عادة ضارة، حتى بالنسبة إلى أولئك الذين يقومون بالمستويات الموصى بها من التمارين الرياضية كل أسبوع.
وذكرت المبادئ التوجيهية أنّ "النشاط البدني يؤدي دوراً في تغيير أسلوب حياة الأشخاص الأكبر سناً، في حين أنّ على البعض الآخر منهم ممارسة التمارين لضمان الحفاظ على استقلاليتهم ومعالجة أعراض الأمراض، أكثر منه الحصول على الفائدة الوقائية منها. لدينا ما يكفي من معرفة بالفوائد التي يوفّرها النشاط البدنيّ للبالغين الأكبر سناً للإعلان بشكل قاطع أنّها تفوق المخاطر التي قد يتسبّب بها".
في سياق مماثل، قالت البروفيسورة دام سالي ديفيس، كبيرة مسؤولي الخدمات الطبية في إنكلترا، إنّ النشاط البدنيّ يحمل مجموعة كبيرة من الفوائد الصحيّة.
وأضافت، "كلما تقدّمنا في السن، تضعف عضلاتنا وتصبح متصلِّبة، ما يؤدي إلى حوادث سقوط وصعوبة في أداء الأنشطة اليوميّة. في المقابل، يمكن أن يقي النشاط البدنيّ من هشاشة العظام ويدعم الحركة والتنقّل في مرحلة الشيخوخة. عبر الحفاظ على النشاط على مدار اليوم من جهة وممارسة الهوايات التي تتضمّن أنشطة من جهة أخرى، يمكننا إبطاء وتيرة ضعف العضلات وهشاشة العظام، ما يحافظ على استقلاليتنا لفترة أطول في نهاية المطاف."










