رغم أنّ سعر البيتكوين تراجع خلال عام من قرابة 68 ألف دولار (766115 كرون) العام الماضي إلى قرابة 19 ألف اليوم (214061 كرون)، فلا يزال هناك من يؤمن به كعملة المستقبل. يمضي هؤلاء إلى شواطئ البرتغالي، ليصفهم البعض بأنّهم "متوهمون" وآخرون بأنّهم يعرفون ماذا يفعلون.
شاطئ "ميا برايا" البرتغالي هو أحد الشواطئ في البرتغال الذي يحوي مؤيدي بيتكوين متحمسين. هناك سبب بسيط لكون البرتغال مركزاً لمستثمري البيتكوين، فالبرتغال – على عكس معظم الدول الأوروبية – لا تفرض ضريبة على أرباح البيتكوين. يجعل هذا من البرتغال ومن يشبهها (قبرص كمثال) مركزاً للعملات المشفرة (الكريبتو).
أحد أشهر الموجودين على الشاطئ هو الهولندي ديدي تايوتو، المستثمر الشهير الذي خسر مع عائلته أكثر من مليون دولار عند نزول قيمة البيتكوين. كان تايوتو قد باع في 2017 كلّ ما يملك من أجل الاستثمار في الكريبتو عندما كان سعر البيتكوين 900 دولار.
ألماني من أصل سوري
هناك مستثمر وتاجر عملات مشفرة آخر موجود على الشاطئ هو الألماني من أصل سوري رودي باجي. عندما تواصلت مع رودي لأساله عن الأمر، أخبرني بأنّه خسر بدوره الكثير منذ العام الماضي، ولكن إن تخلّى اليوم عمّا بقي له فسيعني ذلك خسارة كلية قد تصل به حدّ الإفلاس.
يتنقل رودي مع زوجته في البرتغال بين ما سمّاه "مجتمعات البيتكوين المصغرة"، ووفقاً لرودي: "يتفق الجميع تقريباً على ألّا نبيع مهما انخفض الثمن... وجميعنا بانتظار عودة صعود أسعار البيتكوين وبقيّة العملات المشفرة".
عندما سألت رودي عن سبب اختيار البرتغال وليس مكاناً آخر، أكّد لي أنّ أحد الأسباب الهامة عدم وجود ضرائب على أرباح العملات الرقمية. ولكن أضاف: "الجو هنا مشمس وجميل، وتكاليف الحياة منخفضة نسبياً، خاصة في الأماكن غير الشهيرة التي نبقى فيها عادة". ثمّ أضاف: "يمكننا ان نعتبر شواطئ البرتغال اليوم بمثابة شواطئ لجوء يهرب إليها مستثمرو البيتكوين".
أكّدت شركة فانغارد العقارية، وهي إحدى الشركات البارزة في البرتغال، أنّها باعت العام الماضي 10 منازل فارهة على الأقل "لعائلات الكريبتو". متاجر ومنشآت البرتغال عموماً أصبحت اليوم، بدءاً من عاصمتها لشبونة مروراً بالمدن والبلدات الساحلية مثل لاغوس، تقبل بمدفوعات البيتكوين. وموطناً للشركات الناشئة التي يتصل نشاطها بالعملات المشفرة.










