في تحول مهم للمشهد الثقافي في مالمو، أعلنت المدينة عن افتتاح فرع جديد لمسرح مالمو في روسنغورد Rosengård، وذلك اعتباراً من بداية العام 2025. هذا الفرع سيأخذ مكان "بيت الأحلام" الذي كان مقراً رئيسياً للأنشطة الثقافية والفنية على مدار 34 عاماً، حيث كان يوفر فرصاً للشباب للتعبير عن أنفسهم من خلال المسرح والفنون المختلفة.
"لقد بذلنا كل ما في وسعنا على مدار هذه السنوات، وكان الوقت مناسباً لنقل الشعلة لجهة أخرى تستطيع الاستمرار في تقديم الأنشطة الثقافية التي تعود بالفائدة على المجتمع"، بهذه الكلمات عبّرت لوتا لوندغرين Lotta Lundgren، المؤسِسة المشاركة لبيت الأحلام، عن قرارها بتسليم المقر إلى مسرح مالمو. وأضافت: "لقد كان قراراً صعباً، لكننا متأكدون من أن المسرح سيواصل العمل على تطوير المجتمع المحلي".
تاريخ حافل وتجربة مميزة
تأسس "بيت الأحلام" في روسنغورد من قبل مجموعة من عشاق المسرح في أواخر الثمانينيات، وسرعان ما أصبح مركزاً حيوياً للأنشطة الفنية والثقافية. قدمت المؤسسة العديد من العروض المسرحية وورش العمل في مجالات مثل التمثيل، والفنون التشكيلية، والرقص، والسيرك، مما جعلها ملاذاً إبداعياً للشباب في المنطقة. وتقول لوتا لوندغرين: "كان هدفنا دائماً هو تمكين الشباب من استخدام الفنون للتعبير عن أنفسهم، وقد استطعنا على مر السنوات الوصول إلى مئات الأطفال والشباب".
ولكن بعد سنوات من النجاح، واجه "بيت الأحلام" تحديات مالية متزايدة، خاصة بعد جائحة كورونا. لهذا، بدأت لوندغرين وزميلتها لوني ليندستروم Lone Lindström التفكير في مستقبل المؤسسة. "أردنا أن نترك المكان ونحن في أفضل حالاتنا. وبعد البحث كثيراً عن من يستطيع أن يتولى هذه المهمة، جاءت الفرصة من مسرح مالمو، وكانت مثالية".
رؤية جديدة لمسرح مالمو في روسنغورد
بترا بريلاندر Petra Brylander، المديرة الفنية لمسرح مالمو، التي تولت زمام الأمور حديثاً، كانت تحمل رؤية واضحة لتوسيع دور المسرح في المدينة. في حديثها مع عمدة مالمو كاترين يامه Katrin Stjernfeldt Jammeh، عبّرت بريلاندر عن طموحها في افتتاح فرع جديد للمسرح في منطقة روسنغورد، وقالت: "كنت أرغب في أن يكون للمسرح حضور في مكان آخر في مالمو، مكان نتمكن فيه من الوصول إلى جمهور جديد، وخاصة الأطفال والشباب".

وأضافت بريلاندر: "لقد رأيت في فترة عملي السابقة في أوبسالا كيف يمكن لمثل هذه الفروع أن تلعب دوراً مهماً في المجتمع. قمنا بعمل عروض في حي غوتسوندا Gottsunda داخل خيمة سيرك، وكانت تجربة ناجحة للغاية. عندما سمعت عن فرصة التعاون مع بيت الأحلام في روسنغورد، أدركت على الفور أن هذه هي الخطوة الصحيحة".
كما أوضحت بريلاندر أن الهدف الأساسي من هذا المشروع هو جذب المزيد من الشباب إلى المسرح، وتقديم أنشطة تتوافق مع اهتماماتهم. "نحن نعلم أن العديد من الشباب في روسنغورد يفضلون الرقص والسيرك على المسرح التقليدي، وهذا شيء نحن مستعدون للعمل عليه. سنقوم بتصميم برامج تتناسب مع رغباتهم".










