في ظل النقاش الدائر حول تخفيض ساعات العمل في السويد، يتحدث العديد من الخبراء والاقتصاديين عن الآثار المحتملة لهذه الخطوة على الاقتصاد والإنتاجية. لإثراء هذا النقاش، تواصلتُ مع ماغنوس ليندستروم Magnus Lindström، وهو خبير قانوني بارز، وكبير المفاوضين في منظمة أصحاب العمل sinf. يعتقد ماغنوس بأنّ تخفيض ساعات العمل سيضرّ بالاقتصاد السويدي، فما هي مبرراته، وكيف يشرح وجهة نظره؟ لننظر ما لدى ماغنوس ليندستروم حول المسألة.
الإنتاجية ليست المشكلة الأساسية؟
تتحدّث العديد من الدراسات من دول أخرى، مثل أيسلندا وبريطانيا، عن تجارب ناجحة لتخفيض ساعات العمل حيث أدت إلى تحسين الإنتاجية والرفاهية وتقليل التكاليف.
لكن عندما سألتُ ماغنوس عما إذا كانت السويد استثناءً لهذه القاعدة بسبب طبيعة اقتصادها، قال: «أعتقد أن المقارنات بين السويد وهذه الدول قد تكون صعبة بسبب الفروقات الكبيرة في نظم العمل. النظام السويدي يعتمد على الاتفاقيات الجماعية للصناعات المختلفة بدلاً من التشريعات القانونية، وهذا يجعل من الصعب تطبيق النتائج نفسها».
ويضيف ماغنوس أنه لا يرفض بشكل مبدئي فكرة تخفيض ساعات العمل، لكنه يشكك في الآثار الإيجابية، مشيراً إلى أنّ «الآثار الإيجابية التي يتم الحديث عنها أحيانًا قد تكون مبالغ فيها وتحتاج إلى مراجعة دقيقة».
تأثير التخفيض على الشركات الصغيرة
عند سؤاله عن تأثير تخفيض ساعات العمل على الشركات الصغيرة، خاصة تلك التي لا تمتلك نفس الموارد للتفاوض على شروط مناسبة، أوضح ماغنوس: «من الممكن أن تتأثر الشركات الصغيرة سلباً إذا تم فرض تخفيض ساعات العمل بشكل موحد. على الرغم من أن الصناعات الكبيرة تعتمد بالفعل على الاتفاقيات الجماعية لتحديد ساعات العمل، إلا أن الشركات الصغيرة قد تجد صعوبة في التكيف مع هذه التغييرات».
ويوضّح أنّ الشركات الصغيرة التي لا تخضع لاتفاقيات جماعية قد تضطر لتبني معايير صناعية تُفرض على الجميع، مما يضعها في موقف صعب من حيث التكاليف.











