ما زالت الإضرابات في شركة تسلا مستمرة منذ نهاية شهر أكتوبر/ تشرين الأول من العام الفائت، إلا أنّ نسبة المشاركة فيها تبدو مخيبة للآمال، حيث لا يشارك فيها سوى ثلث العمال.
وفي هذا الصدد، أعربت رئيسة نقابة العمال IF Metall، ماري نيلسون، عن أسفها تجاه هذا الانخفاض، لا سيما وأن النزاع مع تسلا خلّف خسائر بلغت 1936 يوم عمل في العام الماضي، وما يعادل فقدان 44 وظيفة بدوام كامل.
وأشارت التقارير إلى أنه تم إخطار حوالي 130 فنيٍّ للسيارات بالإضراب. وأوضحت نيلسون أن النقابة كانت قد نظمت للإضراب بمشاركة أكثر من نصف العمال في تسلا عند بدء النزاع، ولكن بعضهم لم يفهم بالضبط أنهم بحاجة لمغادرة مكان العمل، بينما كان البعض الآخر تحت ضغط شديد من قبل الشركة.
يذكر أن سبب الإضراب يعود إلى رفض تسلا توقيع اتفاق جماعي مع نقابة العمال السويدية، معتبرة أن موظفيها يتلقون مكافآت عادلة، وظروف عملهم ملائمة، وأن 90% منهم اختاروا البقاء في وظائفهم.
هذا وكان قد عبّر عمّال تسلا في السويد عن عدم رضاهم عن إدارة الشركة وأساليبها، وقدموا انتقاداتهم بخصوص السياسات والممارسات الداخلية فيها. ويذكر أن الإضراب شهد حركات تضامنية من قبل الاتحادات والنقابات الأخرى في البلاد، مثل اتحاد النقل الذي قام بحظر تحميل وتفريغ سيارات تسلا في كافة الموانئ السويدية، في حين أعلنت نقابة موظفي الخدمة المدنية، ST، عن فرض حظر تسليم البريد إلى تسلا، ما أثر على بعض الأعمال الصغيرة في السويد.
وقررت عدة شركات تمويل سويدية التخلي عن استثماراتها في تسلا بسبب الصراعات المستمرة مع النقابات، حيث تعتزم هذه الشركات تقديم طلبات للمطالبة بحصصها خلال الاجتماع العام القادم الذي سيُعقد في الربيع، والذي قد تقرر صناديق شركة إدارة التقاعد، AMF، فيه، بيع أسهمها في الشركة بقيمة ملياري كرون سويدي.
وكانت قد أشارت نقابة العمال، التي تضم على الأقل 300 ألف عضو، والتي تمثل عمال الصناعة والتصنيع في البلاد، أنها قادرة على دعم الفنيين الذين يشاركون في الإضراب وتعويض الأشخاص الذين يشاركون في "أعمال التضامن"، مؤكدة استمرارها في موقفها لمدة 538 سنة.










