منذ فترة قريبة قمنا بإجراء مقابلة مع ممثلي صناعة ألعاب الفيديو في السويد DATASPELSBRANSCHEN. تبيّن بأنّ هذه الصناعة النامية بشكل سريع، والتي يجب التعويل عليها في السويد من أجل المنافسة الاقتصادية العالمية، تعاني من نقصٍ هائل في العمالة المتوفرة، وتضطر في الكثير من الأحيان للبحث خارجاً. قمنا لذلك بالتواصل مع عمدة مالمو كاترين يامّه Katrin Stjernfeldt Jammeh، وهي التي أعلنت عزمها على مساعدة صناعة الألعاب في المدينة، من أجل الوقوف على الخطوات العملية التي سيتمّ اتخاذها بهذا الشأن.
نظام تعليم معزز
عند لقاء ممثلي صناعة الألعاب، أشاروا لنا مراراً لتقريرهم السنوي الذي يقترح إنشاء نظام تعليم معزز يمكّن الأفراد الذين يملكون مهارات ذات صلة، من مختلف المهن ومجالات العمل، من اكتساب ما يلزم للانتقال للعمل لصالح صناعة الألعاب. ماذا عن مالمو؟ هل لدى مسؤولي المدينة خطة لإنشاء مثل هذا النوع من النظام التعليمي؟ هم بكل تأكيد لديهم وجهة نظر حول دعم الأفراد للتكيّف والانتقال إلى مجال صناعة الألعاب.
تجيب يامّه عن هذا، ووفقاً لها فالمدينة تدرك مدى النقص في العمالة الماهرة القادرة على ملء الفجوة في قطّاع صناعة الألعاب النامي. وتضيف: "إن استمرّت صناعة الألعاب في النمو بالوتيرة الحالية ذاتها، سنحتاج لتدريب 25 ألف مطوّر ألعاب إضافيين على طول البلاد في السنوات العشر القادمين. لدى مدينة مالمو طموح واضح في الاستمرار بدعم النمو التنافسي لصناعة الألعاب. لهذا نقوم بتطوير علاقة قريبة مع الكثير من الشركات المحلية".
أمّا بالنسبة لمقترحات ممثلي صناعة الألعاب، فتقول يامّه بأنّها ستكون جزء من النقاشات مع الأطراف الفاعلة: ممثلي الصناعة، ومزودي التعليم، وغيرهم من أصحاب المصلحة.
تعليم الإنكليزية وليس السويدية!
من المقترحات الرئيسية لممثلي صناعة الألعاب هو تقصير مسار تكيّف الواصلين الجدد إلى السويد، وذلك عبر تعليمهم الإنكليزية بدلاً من السويدية، حيث أنّ الإنكليزية هي الأهم في صناعة الألعاب، بينما يمكن للواصلين الجدد تعلّم السويدية من خلال الحياة اليومية. إنّ هذا الأمر ليس قابلاً للتطبيق على الصعيد الوطني للكثير من الأسباب اليوم، فهل يمكن لمدينة مالمو أن تطوّر وتطبّق بشكل مستقل مثل هذه البرامج؟ وما هي خطط المدينة عموماً لتسهيل اندماج الواصلين الجدد المهني واللغوي في صناعة الألعاب؟
تقول يامّه بأنّ مدينة مالمو قد طوّرت بالفعل برنامجاً استراتيجياً لجذب المواهب وتوظيفهم، وذلك بالتشارك بشكل وثيق مع ممثلي الصناعة وغيرهم من الجهات الفاعلة، أمثال منظمة Game Habitat، ومكتب العمل، وغرفة التجارة والصناعة في جنوب السويد.










