في 2023، نفذت السويد سلسلة من الخطوات لإدارة الهجرة، حيث ركزت على تحفيز عودة المهاجرين لبلدانهم، إما طوعاً أو إجباراً. وتضمنت هذه المبادرات تعزيز التعاون الإسكندنافي، إنشاء مراكز عودة لمن رُفضت طلبات لجوئهم، وتقديم حوافز مالية لتشجيع العودة الطوعية. نستعرض في مقالنا هذا مجموعة التدابير التي اتخذتها السويد في عام 2023 لإدارة الهجرة.
مبادرات إعادة التوطين
وجّهت الحكومة السويدية الوكالة السويدية للهجرة بتكثيف جهود إعادة التوطين. وقدّمت للأشخاص المقيمين في السويد والراغبين في العودة إلى بلدانهم الأصلية معلومات حول إمكانيات العودة، بما في ذلك المساعدة والدعم المتاح لهم، حيث طُوّرت استراتيجيات لتسهيل عودة الأشخاص الذين لا يحق لهم الإقامة بعد رفض طلبات إقامتهم. هذا يشمل تعاوناً متزايداً بين وكالة الهجرة السويدية، الشرطة، ووكالة الضرائب.
وخطّطت الحكومة لزيادة السعة الاستيعابية لمراكز الاحتجاز واستكشاف بدائل للاحتجاز مثل المراقبة الإلكترونية أو الإقامة الإلزامية في مراكز الإيواء. كما حثّت الدول على استقبال مواطنيها الذين لا يحق لهم الإقامة في السويد، وذلك من خلال تفاقم الحوار السياسي وأخذ نظام العودة الفعال في الاعتبار في سياسات أخرى مثل التأشيرات والمساعدات الإنمائية.
التعاون الإسكندنافي
تعتزم حكومات دول الشمال الأوروبي بما في ذلك السويد وفنلندا والدنمارك والنرويج وأيسلندا، تعزيز التعاون لإعادة المهاجرين بدون إقامة قانونية إلى بلدانهم، ويشمل ذلك تعزيز التعاون بين الأفراد الدبلوماسيين المسؤولين عن إدارة عمليات الإعادة. وأعلن وزراء الدول الإسكندنافية الخمس التعاون لإعادة المهاجرين إلى بلدانهم، بما في ذلك تنظيم رحلات جوية مشتركة عبر وكالة فرونتكس، التي ساعدت في إعادة حوالي 25,000 شخص العام الماضي، 40% منهم عادوا طوعاً.
إنشاء مراكز عودة
اقترحت الحكومة السويدية إنشاء مراكز عودة خاصة بالأشخاص الذين تم رفض طلبات لجوئهم أو الذين تم إصدار أوامر بطردهم، مما يوفر مزايا مرتبطة بـ إقامتهم في هذه المراكز. وركزت هذه المراكز على تشجيع الأشخاص على العودة طوعاً وتقديم الدعم العملي والإرشادي لهم.
وأكدت ماريا مالمر ستينرجارد، وزيرة الهجرة السويدية، أهمية زيادة عدد العائدين كأولوية حكومية، مشيرة إلى أن إنشاء هذه المراكز هو جزء من استراتيجية شاملة لضمان مغادرة المرفوضين فعلياً. وبعد تقديم تقرير من وكالة الهجرة في يناير/كانون الثاني 2023، قررت الحكومة المضي قدماً في الاقتراح. ووفقاً لستينرجارد، توفر المراكز فوائد عدة مثل توضيح نهاية عملية اللجوء وتسهيل عمل الوكالة، بدءاً من 1 ديسمبر/كانون الأول 2023.










