يعمل فريق من الباحثين على فحص مئات الثعابين من مختلف أنحاء العالم في إطار مشروع علمي يهدف إلى تتبع فطر «Ophidiomyces ophidiicola»، وهو عدوى فطرية أربكت العلماء لفترة طويلة، والذين يأملون اليوم في فهمها بشكل أفضل.
وقد بدأ المشروع في مدينة أوبسالا السويدية، داخل أرشيف قديم في متحف التطور، حيث شملت الفحوص ثعابين يعود تاريخها إلى القرن الثامن عشر.
وكان هذا الفطر قد ظهر عام 2006 في الولايات المتحدة، حيث سُجِّلت إصابات بين الأفاعي الجلجلة، وظهرت على أجسامها علامات نمو للفطر فوق الحراشف والعيون. ويمكن أن تصبح العدوى قاتلة عندما تنتقل إلى الأعضاء الداخلية للثعبان.
وقال دانييلي مارياني، الباحث في جامعة أوبسالا والجامعة الإيطالية في بيروجيا، والذي يقود المشروع: «لفترة طويلة، اعتُقد أن المرض ناجم عن فطر آخر، إلى أن تمكّن العلماء من تحديد أنه نوع لم يُسجَّل من قبل».
ويهدف المشروع إلى فحص مئات الثعابين من أجل فهم طبيعة المرض الفطري ومدى انتشاره، لما قد يُشكّله من تهديد على التنوع البيولوجي.
وأضاف مارياني: «من المهم رسم خريطة انتشار المرض لنفهم تأثيره على الثعابين، إذ يمكن أن يؤدي في أسوأ الحالات إلى انقراض مجموعات منها. لا ينتقل الفطر إلى الإنسان، لكنه قد ينقله الإنسان إلى بيئات جديدة».
ورغم أن الفطر اكتُشف مؤخراً، فإن العلماء يعتقدون أنه موجود منذ زمن طويل، ويأملون عبر دراسة ثعابين محنطة منذ مئات السنين في تتبع مساره وانتشاره الجغرافي.










