خلافاً لجميع دول العالم، تحتفل السويد بـ "عيد كل القلوب" في الـ 14 من فبراير/ شباط كل عام، في حين يحتفل بقية العالم بـ "عيد الحب" أو "يوم الفالنتاين.
القديس فالنتين
يُنسب الاحتفال بعيد الحب إلى القديس فالنتين الروماني، الذي تم إعدامه عام 270 ميلاديّ، على يد الإمبراطور كلاوديوس، لإرساله الرسائل إلى حبيبته. وكان أول من ذكر يوم القديس فالنتين هو الشاعر البريطاني، جيفري تشاوسر، عام 1375 في قصيدته "مجلس الحمقى"، إلا أن "عيد الحب" لم يلقَ الرواج الكبير في السويد حتّى نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات من القرن الماضي.
قام متجر NK في ستوكهولم بتعليق لافتات عيد القديس فالنتين للمرة الأولى عام 1957، وكانت تلك المرة الأولى التي يتم الإعلان فيها عن "عيد كل القلوب". وقد حرص المتجر على بيع الهدايا والأغراض الخاصة بهذا اليوم، وتغليفها بورق لونه أحمر. وجاء ذلك ضمن محاولة المتجر إطلاق نسخة خاصة بالسويد من عيد الحب في الـ ٢٤ من فبراير/ شباط، تتمكن النساء فيه من التودد للرجال وإعطائهم الهدايا.
نشر الحب
بدأ الاحتفال بعيد الحب في السويد بدءًا من تسعينيات القرن الماضي، ويعود انتشار تقليد الاحتفال به في البلاد إلى تعاظم التأثير الأمريكي، ولا سيما في المدارس، فضلاً عن تعزيزه للفرص التجارية.
هذا وأطلقت السويد على يوم القديس فالنتين، اسم "عيد كل القلوب"، وغيرت من فحواه قليلاً، وجعلته لا يخصّ العاشقين فقط، بل يمتد ليشمل حبّ العائلة والأصدقاء والجيران وزملاء العمل والدراسة. إلا أن هذا لا يعني أنّ البعض لا يراه عيداً حصرياً للعشاق، ويغتنم الفرصة للتقدم لطلب يد حبيبته لتخليد ذكرى زواجهما في هذا اليوم.
حبّ للبعض ووحدة للبعض الآخر
على الرغم من كونه مناسبةً سعيدةً تحمل في ثناياها مشاعر البهجة والسرور، إلا أن عيد الحب قد يكون في كثير من الأحيان يوماً حزيناً لبعض الأشخاص، لا سيما بالنسبة للمراهقين الذين تقوم مدارسهم بتوزيع القلوب الحمراء والهدايا التي قام بعضهم بإرسالها لبعضهم الآخر.










