ازداد اعتماد أمريكا اللاتينية على الحشرات في أطباق الطعام، لا سيما تلك التي تحتوي على الديدان والنمل والسحالي، على اعتبار أنها وجبات مستدامة تحافظ على البيئة. وفي هذا الصدد، تقول ماريشيا تاها، وهي طاهية بوليفية تملك مطعماً في العاصمة لاباز، إن تناول الحشرات يجب أن يُصبح جزءاً من ثقافات الشعوب، وأن يُصبح أمراً مألوفاً.
وخلال مقابلة لها مع صحيفة "التايمز The Times"، صرّحت تاها أنها تسعى، رفقة الشيف البيروفي، فيرجيليو مارتينيز، لرفع مستوى الوعي فيما يتعلق بتناول الحشرات. الأمر الذي من شأنه أن يساهم في منع تدمير الغابات المطيرة، التي فقدت بالفعل خُمس مساحتها على مدار الخمسين عاماً الماضية. مشيرةً إلى أن الحشرات تعتبر أطباق غذاء رئيسية للسكان الأصليين في القارة الأمريكية.
وأضافت أن الحشرات تعتبر مصدراً للبروتين أكثر استدامةً من أي أنواع أخرى من اللحوم، لا سيما الأبقار، التي تحتاج تربيتها لمساحات كبيرة، والتي تستنزف احتياطي المياه، إذ يتطلب إنتاج كيلوغرام واحد من اللحم البقري حوالي 7400 لتر من الماء، مقارنةً بنفس كمية البروتين المنتج من الصراصير، والذي يتطلب فقط 4 لترات.
وفي سبيل حث الشعوب على إدخال الحشرات في نظامها الغذائي، يقترح المؤيدون الترويج للمنتجات المصنوعة من الحشرات، مثل مساحيق البروتين. ومن جهتها، صرّحت تاها أن مطعمها يلقى إقبالاً كبيراً، وأن الزبائن غالباً ما يكونون متحمسين لما سيتم تقديمه من أطباق غير عادية، كما يتم أيضاً إعلام الزبائن بما سيتم تقديمه لهم، الأمر الذي جعل من العملية أكثر سلاسة، على حدّ قولها.










