بدأت القصة عندما اتصل راديو السويد، في أول أيام شهر رمضان المبارك، بنور الحاج إبراهيم لسؤالها عن رأيها بالغلاء المعيشي في السويد وانعكاسه على الصائمين. جاءوا بعدها لزيارتها صباحاً، في منزلها الكائن في مدينة Sandviken التابعة لمقاطعة يافليبوري Gävleborg، وتحدثت نور خلال المقابلة عن شهر رمضان بشكل عام وفوائد الصيام وأهميته الصحية.
وفي يوم وقفة العيد، اتصلت بها صحفية من التلفزيون السويدي SVT، كانت قد حصلت على رقمها من مقابلتها السابقة، لسؤالها عن تحضيرات العيد بصفتها سيدة مسلمة مقيمة في السويد. وهنا، وصفت لها نور طقوس العيد التي يتبعونها في منزلهم، من تزيين المنزل ووصولاً إلى صلاة العيد. كما أخبرتها عن نيتها للذهاب إلى مدينة فيستيروس Västerås غرب ستوكهولم، لقضاء وقت ممتع واصطحاب ابنتيها إلى مدينة ألعاب موجودة هناك، إلى جانب شراء حلويات العيد من محل حلويات علمت بمكانه في فيستروس عن طريق فيسبوك.
لطالما كانت حلويات العيد طقساً أساسياً حرصت عليه نور كل عام. ففي السابق، كانت تشتري الحلويات من عدة محال، أو من إحدى متاجر الحلويات الأونلاين. لكن هذا العام، كانت أغلب هذه المحلات مغلقة، كما أنها ترددت من فكرة شرائها عبر الإنترنت.
أثارت جزئية شراء حلويات العيد اهتمام الصحفية، وهنا سألت الصحفية نور عما إذا كان بإمكانهم القدوم لزيارتها في يوم وقفة العيد، وتصوير مشاهد الطقوس في هذا اليوم والتحضيرات له، ثم يخرجان سويةً لتصوير مشهد تحكي فيه نور عن أنها لم تجد حلويات في يافله وأنها ستذهب إلى فيستروس لشرائها.
في البداية اعتذرت الصحفية، مساءً، عن القدوم وإجراء المقابلة بسبب "عطل تقني"، لكنها سرعان ما بدلت رأيها في اليوم التالي الذي هو أول أيام عيد الفطر واتصلت بنور لطلب مقابلتها في منزلها وتصوير المشهد المتفق عليه، وعندما رأت نور مدى إصرار الصحفية وافقت على طلبها.

فيديو عن رحلة لشراء حلويات العيد يشعل فتيل الكراهية
في مقابلة التلفزيون السويدي المسجلة، تحدثت نور عن محلات الحلويات التي كانت مفتوحةً حيثما تسكن في يافله، وأن أغلبها قد أغلق أبوابه، وأن الحلويات التي تباع هنا الآن ربما تكون غير طازجة.
وعندما نشر التلفزيون السويد رابط المقابلة على صفحته على فيسبوك انهالت التعليقات، التي وصل عددها إلى 3000 تعليق ما عدا التعليقات المحذوفة، بعضها جاء من سويديين عبّر بعضهم عن استيائهم متهمين نور "باستغلال أموال الدولة على أشياء بلا قيمة". وتضمنت التعليقات، عبارات مثل "قودي سيارتك وعودي إلى موطنك الأم". في حين، اعتبر البعض أن تسليط الضوء على أمر كهذا هو شيء غير مهم.
ولم تسلم نور من بعض التعليقات الصادرة عن متابعي التلفزيون من الجالية العربية، حيث كتب لها أحد المعلقين: «ألا تستطيعين خبزها وحدك في المنزل!».
تقول نور لمنصة أكتر: «ما ازعجني حقاً هي تلك التعليقات التي طالبتني بالعودة إلى بلدي. صحيح أن بلدي الأم هو سوريا، ولكنني انتقلت الآن إلى السويد وهي الآن بلدي التي أسست فيها مستقبلي».













