"أكتر" السينما بالعربي... بدأت الضجّة حول فيلم الشمالي The Northman الذي سيفتتح عرضه التجاري الأول في الولايات المتحدة في 22 نيسان/أبريل، بالتزايد لدرجة أنّه بات يحتلّ المراكز الأولى في كلمات البحث في السويد على غوغل. لكن هل هذا الفيلم مجرّد فيلم صراخ ودماء آخر، أم سيحمل أشياء جديدة.
مراجعة عروة درويش لصالح "أكتر"
هاملت آخر
يبدأ الفيلم باغتيال. والد بطل الفيلم أمليت Amleth – زعيم وملك الفايكنغ أورفانديل Aurvandil – يتمّ قتله في الغابة على يد شقيقه الغيور Fjölner. يهرب الصغير أمليت، ليردد كلّ عام بأنّه سينتقم لموت والده.
يشير كلّ شيء في الفيلم إلى تأثير القصّة الشكسبيرية هاملت. لكن يغيب عن ذهن كلّ من شبّهها بهاملت، أنّ شكسبير نفسه قد استوحى القصّة من أسطورة شمالية-نورديّة، لدرجة أنّ هاملت ليس أميراً إنكليزياً بل دنماركياً.

نقّاد مختلفون
كالكثير من الأفلام، اختلف النقّاد حول مدى جودة الفيلم وبراعته، وبين كونه مجرّد مشاهد لسفك الدماء والانتقام. لكن الغريب في هذا الفيلم، أنّ لا أحد تقريباً اعتبره الفلم الأفضل للممثّل السويدي ألكسندر سكورشغورد Alexander Skarsgård، ولا للممثلة البريطانية آنيا تايلر جوي، ولا للمخرج روبرت إيغرز الذي برع في أفلام مثل «الساحر» و «المنارة».
حتّى نيكول كيدمان، وهي التي لعبت دور والدة أمليت، لم تسلم من الانتقادات اللاذعة.
ومع ذلك، لا يمكن اعتبار فيلم الشمالي مجرّد رحلة بطل مبتذل مليئة بالحطام والدمار وحسب، حيث يعيش أمليت حالات أقسى من الموت، رغم أنّه كملك سينمائي نموذجي مخلوع يجب أن يكون شرفه أهمّ من أيّ شيء آخر، ولو كان مرتبطاً بالموت.
هناك من رأى بأنّ أمليت أكثر جنوناً من هاملت شكسبير، فخلافاً لهاملت الذي كان جنونه آنياً وتمثيلياً، فأمليت الشمالي جنونه متوحش، يغذيه الصراع والدماء أكثر من الشرف












