نفذت طائرات فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ضربات تدريبية باستخدام ذخيرة حية فوق منطقة نوربوتن شمال السويد، في استعراض عسكري اعتُبر بمثابة رسالة تحذيرية موجهة إلى روسيا.
انطلقت الطائرات، وعددها تسع، من أربع قواعد عسكرية فرنسية، حيث شملت العملية ست طائرات مقاتلة ذات محركين وثلاث طائرات نقل ثقيلة. وأُطلقت الذخيرة الحية فوق ميدان تدريب «لومبينس» في مدينة كالكس، بمساعدة قوات خاصة سويدية أشرفت على تحديد الأهداف.
وتأتي هذه التدريبات بعد سلسلة زيارات سابقة هذا العام، في ظل ما وصفه السفير الفرنسي لدى السويد، تييري كارلييه، بأنه «عرض لقدرات فرنسا والسويد المشتركة»، مؤكداً أنّ المناورات تهدف إلى توجيه رسالة واضحة للكرملين بعدم التفكير بأي خطوات عدائية.
شراكة دفاعية استراتيجية
رافقت صحيفة «أفتونبلادت» السويدية الطواقم العسكرية الفرنسية عبر طائرة نقل ضخمة من طراز A400M لمتابعة التدريبات عن قرب، حيث أكد المسؤولون الفرنسيون أن الزيارة تهدف إلى تعزيز التعاون الدفاعي مع السويد، خصوصاً في ظل التوترات المتصاعدة على الجبهة الشرقية لأوروبا.
الجنرال الفرنسي باتريس هوجريه صرح بأن المناورات تعزز من الشراكة العسكرية بين البلدين، مشيراً إلى أهمية القدرة على نشر قوات جوية بشكل سريع وفعال عبر أوروبا، بينما أكد قائد القاعدة الجوية السويدية F21، العقيد بيتر غريبيرغ، أن التدريبات تمثل فرصة قيمة لاختبار جاهزية التعاون العملياتي مع القوات الفرنسية.

تعزيز الصناعات الدفاعية المشتركة
السفير تييري كارلييه، وهو في الأصل جنرال مهندس عسكري، أكد أن هدف باريس لا يقتصر فقط على التعاون العسكري، بل يمتد ليشمل ربط الصناعات الدفاعية في البلدين. وأشار إلى أن فرنسا والسويد هما الدولتان الأوروبيتان الوحيدتان اللتان تنتجان مقاتلاتهما الخاصة، مما يفتح المجال لتعزيز الشراكات الصناعية.










