بقلم "فريق مراجعة أفلام" «أكتر» السويد
"مين يقول احنا ما نقدر... نقدر"... هي الأغنية التي يرددها محمود وفوزي، في ختام فيلم "كباتن الزعتري" الوثائقي للمخرج علي العربي، والذي ستعرضه Doc Lounge المتخصصة في الأفلام الوثائقية في 1 كانون الثاني 2022 في مالمو.
الفلم الذي تلقّى دعم العديد من المؤسسات الدولية خلال مراحل إنتاجه المختلفة، وعلى رأسها مفوضيّة الأمم المتحدة للاجئين UNHCR، يتحدّث على مدى ساعة وربع "73 دقيقة" عن شابين من اللاجئين السوريين الموجودين في مخيّم الزعتري في الأردن، مولعين بكرة القدم، الأمر الذي أخرجهما من المخيّم بعد احترافهما في فريق "أحلام سوريا"، قبل أن تدور بهما الاحداث من جديد.

أبعد من السياسة
استمرّ تصوير الفلم 6 أعوام، وبقي نحو عامين حتّى الانتهاء من تحضيره. فتمكّن بهذا من متابعة حياة الشابين منذ المراهقة إلى العشرينيات من عمرهما.
ممّا يُحسب للفلم قدرته على الترفّع عن السياسة والأخذ والرد، والسمو بالقيم الإنسانية لمعنى أن يكون الإنسان لاجئاً، وأن يعاني ما يعانيه من تغرّب عن منزله، ثمّ يتمكن من التعلّق بخيط حلم يحمله إلى النجوم، ويحرره من رتابة حياة المخيم.

كان بطل الفلم محمود داغر، وهو الذي يبلغ من العمر 23 عام أو نحوه، قد أحسن القول، وأثلج صدر جميع اللاجئين المتوزعين على طول العالم: "أعطوا اللاجئين فرصة، للتعليم وللرعاية الصحيّة، وفرصة للرياضة. كلّ ما يحتاجه اللاجئ هو فرصة، وليس الشفقة...".
يمكنكم الحصول على تذاكر الفلم من هنا.

الإبداع الفني
قال المخرج علي العربي في أحد الأحاديث الصحفية: ... كان موضوع اللاجئين في الماضي بالنسبة لي مجرّد إحصاءات وأرقام، حتّى تعاملت مع لاجئين ونازحين ومهاجرين ومصابين فتغيّرت وجهة نظري".
أبدع المخرج العربي في الموازنة بين عرض مظاهر معاناة اللاجئين، والتي لخصها في الأسلاك الشائكة ووحل المخيم، وبكاء والد البطل فوزي وهو مضطرّ لمسح سيارات بعد خروجه من المخيم. ومظاهر الأمل الذي قال عنها بنفسه: "أردت تقديم الحلم والأمل الذي يخلق من رحم المعاناة".

تمكن العربي عبر التنقّل ببراعة بين الحالات، واستخدام الألوان بشكل يتجاوز استخدامهما المعتاد – حيث كانت الألوان الداكنة للمخيم، والمشرقة لخارجه – من إظهار التحوّلات البارزة في الشخصيات وحالاتها النفسية.
يمكنكم الحصول على تذاكر الفلم من هنا.












