ضمن التغيرات المتسارعة التي تحدث في السويد من الناحية السياسية والاقتصادية، تحاول "أكتر" الوقوف على الأحداث بالاستعانة بالخبراء، ولهذا تواصلنا مع كبير الاقتصاديين في مؤسسة الخدمات المالية: بنك نورديا Nordea Bank: هيلغ بيدرشن Helge J. Pedersen للوقوف بإيجاز على الوضع.
وفقاً للسيّد هيلغ، "فالاقتصاد السويدي في مرحلة التحوّل إلى الضعف من الموقع القوي الذي كان يحتله. فارتفاع معدلات الفائدة والتضخم تضع ثقلاً على الاقتصاد سينتج عنه ازياد البطالة. ولهذا فالمستقبل غير قابل للإدراك وهناك الكثير من الغيوم الداكنة في الأفق".
أسعار المنازل
يقول هيلغ بأنّ أسعار العقارات لها تأثير كبير على إنفاق العوائل وسلوكها الادخاري. اليوم بدأت أسعار الرهن العقاري بالارتفاع بشكل ملحوظ، وهذا يضع سوق العقارات تحت ضغط شديد. انخفضت أسعار العقارات بنسبة 6٪ خلال النصف الأول من العام، ويتوقّع هيلغ أن يستمرّ الانخفاض.
الاستثمار
يتوقّع هيلغ أن ينخفض الاستثمار في بناء مساكن جديدة بشكل حاد في النصف الثاني من هذا العام، وأن ينخفض أكثر ويؤثر على الناتج المحلي الإجمالي بشكل كبير في 2023 و2024.
ورغم أنّ الاستثمار الصناعي لا يزال مرتفعاً هذا العام، فسينخفض العام التالي وكذلك في العام الذي يليه (2024). كما يقول هيلغ بأنّ الادخار المالي للقطاع العام سيكون قرابة الصفر العام القادم، وسيبلغ الدين العام السويدي الواجب وفقاً لمعاهدة ماستريخت قرابة 30٪ من الناتج المحلي الإجمالي.
صادرات أقل
ربّما أكثر ما يخيف بالنسبة للاقتصاد السويدي الكلي هو التصدير، ورغم عدم تغيّر البضائع المصدّرة هذا العام، فالتصدير أضعف مقارنة بحجم التجارة العالمي. والمصنعون السويديون يعانون من مشاكل استيراد مواد داخلة في التصنيع رغم أنّ هذه المشاكل تبدو أقرب للحل في المدى القريب. لكن سينخفض الطلب العالمي عموماً العام القادم ما سيؤدي لانتكاسة في القطاع.










